يعني أن اسم الزمان يقبل النصب على الظرفية : مبهما كان ، نحو « سرت لحظة ، وساعة » أو مختصا « 1 » ؛ إما بإضافة ، نحو « سرت يوم الجمعة » أو بوصف نحو « سرت يوما طويلا » أو بعدد ، نحو « « سرت يومين » .
وأما اسم المكان فلا يقبل النصب منه إلا نوعان :
أحدهما : المبهم « 2 » .
والثاني : ما صيغ من المصدر بشرطه الذي سنذكره .
والمبهم كالجهات الست نحو « فوق ، وتحت ، ويمين ، وشمال ، وأمام ، وخلف » ونحو هذا ، كالمقادير نحو : « غلوة ، وميل ، وفرسخ ، وبريد » تقول : « جلست فوق الدار ، وسرت غلوة » فتنصبهما على الظرفية . وأما ما صيغ من المصدر نحو « مجلس زيد ، ومقعده فشرط نصبه قياسا أن يكون عامله من لفظه . نحو « قعدت مقعد زيد ، وجلست مجلس عمرو » فلو كان عامله من غير لفظه تعيّن جرّه ب « في » نحو « جلست في مرمى زيد » فلا تقول : « جلست مرمى زيد » إلا شذوذا .
ومما ورد من ذلك قولهم : « هو منّي مقعد القابلة ، ومزجر الكلب ، ومناط الثّريّا » أي كائن مقعد القابلة ومزجر الكلب ، ومناط
هامش
( 1 ) المراد بالمبهم ما دل على زمن غير مقدر كحين ووقت ومدة ، والمراد بالمختص ما دل على مقدر - معلوما كان - وهو المعرّف بالعلمية كرمضان ، أو بالإضافة كزمن الشتاء . أو بأل كسرت اليوم ، - أو غير معلوم - وهو النكرة المعدودة كسرت يوما أو يومين ، أو الموصوفة كسرت زمنا طويلا .
( 2 ) المبهم من اسم المكان لا تعرفه حقيقته بنفسه ، بل بما يضاف إليه نحو « مكان » لا تعرف حقيقته إلا بالمضاف إليه كمكان زيد ، وكالجهات وما ألحق بها مثل :
( عند ، ولدى ، ووسط ، وبين ، وإزاء ، وحذاء ، ونحو ذلك )