« رمى » « 1 » وليس هذا على مذهب البصريين ، فإن مذهبهم أنه مشتق من المصدر لا من الفعل .
وإذا تقرر أن المكان المختص - وهو : ماله أقطار تحويه - لا ينتصب ظرفا فاعلم أنه سمع نصب كلّ مكان مختص مع « دخل ، وسكن » ونصب « الشام » مع « ذهب » نحو « دخلت البيت ، وسكنت الدار ، وذهبت الشام » واختلف الناس في ذلك :
( أ ) فقيل : هي منصوبة على الظرفية شذوذا « 2 » .
( ب ) وقيل : منصوبة على إسقاط حرف الجر « 3 » ، والأصل « دخلت في الدار » فحذف حرف الجر ، فانتصب الدار نحو « مررت زيدا » .
( ج ) وقيل : منصوبة على التشبيه بالمفعول به « 4 » .
المتصرف وغير المتصرف من الظروف :
وما يرى ظرفا وغير ظرف * فذاك ذو تصرف في العرف « 5 »
هامش
( 1 ) يمكن تفسير كلام المؤلف بأن مرمى مشتق من مصدر رمى أو مادته - على حذف مضاف . فيوافق كلامه مذهب البصريين .
( 2 ) قيل : هو مذهب سيبويه والمحققين وصححه ابن الحاجب .
( 3 ) هو مذهب الفارسي وابن مالك .
( 4 ) بقي قول رابع هو أنها مفعول به حقيقة لأنه نحو « دخل » يتعدى بنفسه وبالحرف وكثرة الأمرين فيه تدل على أنهما أصلان .
( 5 ) وما : ما اسم موصول مبتدأ . يرى : مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة على الألف للتعذر ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره « هو » وهو المفعول الأول . ظرفا : مفعول ثان ليرى ، منصوب ، وغير : الواو عاطفة .
غير : معطوفة على ظرفا . ظرف : مضاف إليه مجرور . فذاك : الفاء زائدة .
ذا : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ . والكاف للخطاب . ذو : خبر اسم الإشارة مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة . تصرف : مضاف إليه . وجملة : ذاك ذو تصرف في محل رفع خبر المبتدأ الأول « ما » .