تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وغير ذي التصرّف الذي لزم * ظرفية أو شبهها « 1 » من الكلم
ينقسم اسم الزمان واسم المكان إلى : ( أ ) متصرف . ( ب ) وغير متصرف . ( أ ) فالمتصرّف من ظرف الزمان أو المكان : ما استعمل ظرفا وغير ظرف ، ك « يوم ، ومكان » فإن كلّ واحد منهما يستعمل ظرفا ، نحو « سرت يوما ، وجلست مكانا » ويستعمل مبتدأ ، نحو « يوم الجمعة يوم مبارك ، ومكانك حسن » وفاعلا ، نحو « جاء يوم الجمعة ، وارتفع مكانك » . ( ب ) وغير المتصرّف هو : ما لا يستعمل إلا ظرفا أو شبهه ، نحو « سحر » إذا أردته من يوم بعينه ، فإن لم ترد من يوم بعينه فهو متصرف ، كقوله تعالى :
« إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ »
« 2 » و « فوق »
هامش
( 1 ) أو شبهها : معطوف على محذوف ، أي لزم ظرفية فقط ، أو ظرفية ، أو شبهها ولا يجوز عطفه على « ظرفية » المذكورة في المتن لاقتضائه أن بعض الظروف يلزم شبه الظرفية مع أنه ليس كذلك ، أو لإيهامه أن غير المتصرف هو ما يلزم الظرفية فقط ، أو شبه الظرفية ، فلا يكون فيه تعرض لما يلزم الظرفية بعينها ، وكذا يقال في قول الشارح : « إلا ظرفا أو شبهه » وحاصل القول : أن غير المتصرف قسمان : ( أ ) ما يلزم الظرفية فقط فلا يخرج عنها أصلا مثل : سحر إذا كان معينا ، ومثل : قطّ ظرف للماضي ، وعوض ظرف للمستقبل - ولا يستعملان إلا بعد نفي أو شبهه ، ومثل الظروف المركبة : صباح مساء ، وبين بين . ( ب ) ما يلزم الظرفية أو شبهها مثل : عند . ولدن وفوق وتحت ، ، فهذه تلازم الظرفية إذا نصبت ، أو شبه الظرفية إذا جرّت بمن . كقوله تعالى :« لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ »( سورة الزمر آية 16 ) . ( 2 ) الآية 34 القمر« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ » .