ترجيح نصب الاسم السابق :
واختير نصب قبل فعل ذي طلب * وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب « 1 »
وبعد عاطف بلا فصل على * معمول فعل مستقر أوّلا
هذا هو القسم الثالث ، وهو ما يختار فيه النصب ، وذلك :
( أ ) إذا وقع بعد الاسم فعل دالّ على طلب - كالأمر والنهي والدعاء - نحو : « زيدا اضربه ، وزيدا لا تضربه ، وزيدا رحمه اللّه » ، فيجوز رفع زيد ونصيه ، والمختار النصب « 2 » .
( ب ) وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل ، كهمزة الاستفهام « 3 » ؛ نحو « أزيدا ضربته ؟ » بالنصب والرفع ، والمختار النصب .
( ج ) وكذلك يختار النصب إذا وقع الاسم المشتغل عنه بعد عاطف تقدمته جملة فعلية ولم يفصل بين العاطف والاسم نحو « قام زيد وعمرا أكرمته » فيجوز رفع عمرو ونصبه ، والمختار النصب :
لتعطف جملة فعلية على جملة فعلية « 4 » .
هامش
( 1 ) ذي طلب : ذي صفة لفعل مجرور وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الستة .
طلب : مضاف إليه مجرور . ما : اسم موصول في محل جر بإضافة بعد إليه .
إيلاؤه : مبتدأ مرفوع وهو مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله ، وهو المفعول الثاني ، والفعل : مفعول أول لإيلاء . وفاعل المصدر محذوف تقديره « إيلاء العرب الفعل له » .
( 2 ) المختار النصب لأنه أبعد من الضعف وأقرب للفصيح . أما الرفع فيترتب عليه الإخبار عن المبتدأ بالطلب وهو قليل وخلاف القياس ، لعدم احتماله الصدق والكذب ، والأصل في الخبر أن يكون محتملا للصدق والكذب .
( 3 ) مثل همزة الاستفهام النفي ب « ما » أو « لا » أو « إن » وكذلك « حيث » المجردة من ما ، لأن دخول هذه الأدوات على الفعل أكثر فيترجح النصب بعدها .
( 4 ) في حالة الرفع فعطف جملة اسمية على جملة فعلية ، فيكون المتعاطفان متخالفين ، وتخالفهما قليل جدا في العربية ، يراه بعض الثقات قبيحا ، ولذلك ترجح النصب مع الحاجة إلى تقدير فعل محذوف ، لأن التقدير في لغتنا كثير جدا .