تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أشار بهذين البيتين إلى القسم الثاني ، وهو ما يجب فيه الرفع ، فيجب رفع الاسم المشتغل عنه « 1 » إذا وقع بعد أداة تختصّ بالابتداء ، كإذا التي للمفاجأة ؛ فتقول : « خرجت فإذا زيد يضربه عمرو » . برفع زيد . ولا يجوز نصبه لأن إذا هذه لا يقع الفعل بعدها لا ظاهرا ولا مقدرا . وكذلك يجب رفع الاسم السابق إذا ولي الفعل المشتغل بالضمير أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها كأدوات الشرط « 2 » والاستفهام ، و « ما » النافية نحو : « زيد إن لقيته فأكرمه ، وزيد هل تضربه ؟ وزيد ما لقيته » فيجب رفع زيد في هذه الأمثلة ونحوها ، ولا يجوز نصبه ؛ لأن ما لا يصلح أن يعمل فيما قبله لا يصلح أن يفسّر عاملا فيما قبله . وإلى هذا أشار بقوله : « كذا إذا الفعل إلى آخره » أي كذلك يجب رفع الاسم السابق إذا تلا الفعل شيئا لا يرد ما قبله معمولا لما بعده . ومن أجاز عمل ما بعد هذه الأدوات فيما قبلها فقال : « زيدا ما لقيت » أجاز النصب مع الضمير بعامل مقدر ؛ فيقول : « زيدا ما لقيته » .
هامش
( 1 ) يرى بعض النحاة أن هذا القسم ليس من باب الاشتغال ، ولا يدخل تحت تعريفه لأن العامل لو تفرغ من الضمير لم يصلح للعمل في الاسم السابق . وقد صوب هذا الرأي ابن هشام . ( 2 ) مثل أدوات الشرط أدوات التحضيض والعرض ولام الابتداء وكم الخبرية والحروف الناسخة والموصول والموصوف وحرف الاستثناء فكل ذلك لا يعمل ما بعده فيما قبله : فيجب رفع الاسم السابق كقولك : 1 - زيد هلّا ضربته . لوقوع الفعل بعد التحضيض 2 - زيد لأنا ضاربه . لوقوع الوصف بعد لام الابتداء . 3 - زيد كم ضربته ، لوقوع الفعل بعد كم الخبرية 4 - زيد إني ضربته - لوقوع الفعل بعد الناسخ 5 - زيد الذي تضربه - لوقوع الفعل بعد الموصول 6 - زيد رجل ضربته ، لأن الفعل وقع بعد موصوفه 7 - ما زيد إلا يضربه عمرو . لوقوع الفعل بعد حرف الاستثناء .