تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المظهر ، وهذا يشمل ما وافق لفظا ومعنى ، نحو قولك في : « زيدا ضربته » : إن التقدير « ضربت زيدا ضربته » وما وافق معنى دون لفظ كقولك في : « زيدا مررت به » إنّ التقدير « جاوزت زيدا مررت به » وهذا هو الذي ذكره المصنف . ( ب ) والمذهب الثاني أنه منصوب بالفعل المذكور بعده ، وهذا مذهب كوفي ، واختلف هؤلاء ، فقال قوم : إنه عامل في الضمير وفي الاسم معا ؛ فإذا قلت : « زيدا ضربته » كان « ضربت » ناصبا لزيد ، وللهاء ، وردّ هذا المذهب بأنه لا يعمل عامل واحد في ضمير اسم ومظهره ، وقال قوم : هو عامل في الظاهر ، والضمير ملغى ، وردّ بأن الأسماء لا تلغى بعد اتصالها بالعوامل .

وجوب نصب الاسم السابق :

والنصب حتم إن تلا السابق ما * يختصّ بالفعل كإن وحيثما « 1 »
ذكر النحويون أن مسائل هذا الباب على خمسة أقسام : أحدها : ما يجب فيه النصب . والثاني : ما يجب فيه الرفع . والثالث : ما يجوز فيه الأمران والنصب أرجح .
هامش
( 1 ) إن تلا : إن حرف شرط جازم يجزم فعلين . تلا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر في محل جزم فعل الشرط . السابق : فاعل مرفوع . ما : اسم موصول في محل نصب مفعول به . يختص : مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو . وجملة يختص لا محل لها من الإعراب صلة الموصول . وجواب شرط إن محذوف دل عليه الكلام السابق ، التقدير : « فالنصب حتم » .
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 183 | محمد علي سلطاني