ولا ضرب ضرب ، ولا جلس في دار » لأنه لا فائدة في ذلك .
ومثال القابل من كل منها قولك : « سير يوم الجمعة ، وضرب ضرب شديد ، ومرّ بزيد » .
ولا ينوب بعض هذي ، إن وجد * في اللفظ مفعول به ، وقد يرد
مذهب البصريين - إلا الأخفش - أنه إذا وجد بعد الفعل المبنيّ لما لم يسمّ فاعله مفعول به ومصدر ، وظرف ، وجارّ ومجرور تعيّن إقامة المفعول به مقام الفاعل ، فتقول : ضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره . ولا يجوز إقامة غيره مقامه مع وجوده ، وما ورد من ذلك شاذّ أو مؤول .
ومذهب الكوفيين أنه يجوز إقامة غيره وهو موجود : تقدّم أو تأخّر ؛ فتقول : « ضرب ضرب شديد زيدا ، وضرب زيدا ضرب شديد » وكذلك في الباقي ، واستدلوا لذلك بقراءة أبي جعفر .
« لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
« 1 » .
وقول الشاعر :
15 - لم يعن بالعلياء إلا سيّدا * ولا شفى ذا الغيّ إلا ذو هدى « 2 »
هامش
( 1 ) الآية 14 من سورة الجاثية وهي :« قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » .( 2 ) قائله : رؤبة بن العجاج . يعن : مضارع عني وكلاهما ملازم للبناء المجهول .
معناه يهتم . العلياء : المنزلة الشريفة العالية الغى : الضلال والانقياد للهوى .
المعنى : لا يهتم بالمنزلة الرفيعة إلا الماجد الشريف ، ولا يرشد الجاهل الضال إلا عالم مهتد مخلص .
الإعراب : لم حرف نفي وجزم وقلب . يعن : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلة وهو الألف . بالعلياء : جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل ليعن . إلا : أداة حصر . سيّدا : مفعول به ليعن منصوب ولا : -