وقوله : « وما لباع قد يرى لنحو حب » معناه : أن الذي ثبت لفاء باع - من جواز الضم ، والكسر والإشمام - يثبت لفاء المضاعف نحو « حبّ » ، فتقول : حبّ ، وحبّ ، وإن شئت أشممت .
وما لفا باع لما العين تلي * في اختار وانقاد وشبه ينجلي
أي : يثبت - عند البناء للمفعول - لما تليه العين من كل فعل يكون على وزن « افتعل أو انفعل » - وهو معتلّ العين - ما يثبت لفاء « باع » من جواز الكسر ، والضمّ ، والإشمام ، وذلك نحو : « اختار وانقاد » « 1 » وشبههما فيجوز في التاء والقاف ثلاثة أوجه : الضمّ ، نحو « اختور » و « انقود » والكسر نحو « اختير ، وانقيد » والأشمام وتحرّك الهمزة بمثل حركة التاء والقاف .
نيابة الظرف والمصدر والجار والمجرور عن الفاعل :
وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جر بنيابة حري « 2 »
تقدم أن الفعل إذا بني لما لم يسمّ فاعله أقيم المفعول به مقام الفاعل ، وأشار في هذا البيت إلى أنه إذا لم يوجد المفعول به أقيم الظرف أو المصدر أو الجار والمجرور مقامه ؛ وشرط في كل واحد منها أن يكون ، قابلا للنيابة ، أي صالحا لها ، واحترز بذلك مما لا يصلح للنيابة ، كالظرف
هامش
( 1 ) اختار - وزنها افتعل ، من الخير ، حروف الزيادة فيها الألف الأولى والتاء . أما الألف الثانية بعد التاء فهي عين الفعل ، أصلها ياء « اختير » تحركت الياء وفتح ما قبلها فقلبت ألفا .
انقاد : وزنها انفعل - حروف الزيادة فيها الألف الأولى والنون ، مجردها : قاد يقود ، مثل قال يقول فالألف التي بعد القاف أصلها واو ، وهي عين الفعل .
( 2 ) حرى : جدير وخليق . والكلمة خبر لقابل في أول البيت .