الذي لا يتصرف ، والمراد به : ما لزم النصب على الظرفية « 1 » : نحو :
« سحر » إذا أريد به سحر يوم بعينه ، ونحو « عندك » فلا تقول :
« جلس عندك » ولا « ركب سحر » لئلا تخرجهما عما استقر لهما في لسان العرب من لزوم النصب ، وكالمصادر التي لا تتصرف نحو « معاذ اللّه » « 2 » فلا يجوز رفع « معاذ اللّه » لما تقدم في الظرف وكذلك ما لا فائدة فيه من الظرف والمصدر والجار والمجرور « 3 » ؛ فلا تقول : « سير وقت ،
هامش
( 1 ) ما لزم النصب على الظرفية هو ما لا يخرج عنها أصلا مثل : قطّ ، وعوض .
وإذا . وسحر - فهي مبنية في محل نصب ومثل الملازم للنصب على الظرفية ما لزم الظرفية أو شبهها وهو الجرّ بمن كعند ، فكل ذلك لا تجوز إنابته عن الفاعل لعدم تصرفه إذ لا يستعمل مرفوعا أصلا ولا منصوبا أو مجرورا بغير ما ذكر .
( 2 ) معاذ اللّه : مصدر ميمي نائب عن فعله التقدير : أعوذ باللّه معاذا ، وإنما كان غير متصرف لعدم خروجه عن النصب عن المصدرية ، فهو مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وهو مضاف . ولفظ الجلالة مضاف إليه .
( 3 ) يجب في الظروف والمصادر تحقق شرطين لحصول الفائدة وإمكان نيابتها عن الفاعل :
1 - الشرط الأول : أن تكون متصرفة - ومعنى تصرفها قبولها حالات الإعراب جميعها من رفع ونصب وجر - وعدم ملازمة حالة واحدة - مثال المتصرف من الظروف يوم ووقت ، ومن المصادر ، ضرب ، وقتل .
2 - الشرط الثاني : أن تكون مختصة - أي غير مبهمة - ويكون تخصيص الظروف بشيء من أنواع المخصصات كالوصف والإضافة مثل : يوم بارد ، يوم الجمعة ، وقت ضيق ، وقت الغروب . ويكون تخصيص المصادر بدلالتها على العدد أو النوع مثل : ثلاثون جلدة ، ضرب أليم .
أما الجار والمجرور فشرط نيابته وإفادته أمور ثلاثة :
1 - أن يكون مختصا بوصف أو إضافة أو غيرهما - ليبتعد عن الإبهام - كقولك : في دار القاضي ، في دار واسعة .
2 - أن لا يلزم الجار طريقة واحدة كمذ ومنذ الملازمين للزمان الظاهر ، وكحروف القسم .
3 - أن لا يدلّ على التعليل كاللام والباء ومن إذا جاءت للتعليل .