ومذهب الأخفش : أنه إذا تقدم غير المفعول به عليه جاز إقامة كل واحد منهما ، فتقول : ضرب في الدار زيد ، وضرب في الدار زيدا ، وإن لم يتقدّم تعيّن إقامة المفعول به ، نحو : « ضرب زيد في الدار » فلا يجوز : « ضرب زيدا في الدار » .
وباتفاق قد ينوب الثان من * باب « كسا » فيما التباسه أمن « 1 »
إذا بني الفعل المتعدي إلى مفعولين لما لم يسمّ فاعله : فإما أن يكون من باب « أعطى » « 2 » أو من باب « ظنّ » فإن كان من باب « أعطى » - وهو المراد بهذا البيت - فذكر المصنف أنه يجوز إقامة الأول منهما وكذلك الثاني بالاتفاق ؛ فتقول : « كسى زيد جبّة ، وأعطي عمرو درهما » « 3 » وإن شئت أقمت الثاني ؛ فتقول : « أعطي عمرا درهم ، وكسي زيدا جبّة » « 4 » .
هامش
- الواو عاطفة ، لا نافية . شفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر . ذا الغيّ : مفعول به مقدم منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة .
الغي : مضاف إليه . إلا : أداة حصر . ذو : فاعل مؤخر لشفى مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة . هدى : مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر .
الشاهد : في قوله : « لم يعن بالعلياء إلا سيدا » حيث ناب الجار والمجرور عن الفاعل مع وجود المفعول به وهو سيدا . ولو أناب الشاعر المفعول به لقال : لم يعن بالعلياء إلا سيد .
( 1 ) الثاني - صفة لموصوف محذوف تقديره . المفعول الثاني .
( 2 ) باب أعطى ، وباب كسا واحد وهو كل فعل تعدى إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا مثل أعطى وكسا وسأل ومنح وألبس . . .
( 3 ) كسي : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . زيد : نائب فاعل مرفوع - وهو المفعول الأول لكسي جبة : مفعول ثان منصوب .
( 4 ) أعطي عمرا درهم : أعطي فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . عمرا :
مفعول أول لأعطى منصوب . درهم : نائب فاعل لأعطي مرفوع وهو المفعول الثاني .