إذا أسند الفعل الثلاثي المعتل العين . بعد بنائه للمفعول ، إلى ضمير متكلم أو مخاطب ، أو غائب « 1 » فإما أن يكون واويا أو يائيا :
فإن كان واويّا نحو : « سام » من السوم . وجب - عند المصنف - كسر الفاء أو الإشمام : فتقول : « سمت » « 2 » ولا يجوز الضم ، فلا تقول « سمت » لئلا يلتبس بفعل الفاعل ، فإنه بالضم ليس إلا ، نحو « سمت العبد » .
وإن كان يائيا - نحو : باع ، من البيع - وجب عند المصنف أيضا - ضمّه أو الإشمام ؛ فتقول : « بعت يا عبد » « 3 » ولا يجوز الكسر ؛ فلا تقول : « بعت » . لئلا يلتبس بفعل الفاعل فإنه بالكسر فقط ، نحو « بعت الثوب » .
وهذا معنى قوله : « وإن بشكل خيف لبس يجتنب » أي : وإن خيف اللبس في شكل من الأشكال السابقة - أعني الضمّ ، والكسر ، والإشمام - عدل عنه إلى شكل غيره لا لبس معه .
هذا ما ذكره المصنف ، والذي ذكره غيره أن الكسر في الواويّ ، والضمّ في اليائيّ ، والإشمام هو المختار ، ولكن لا يجب ذلك . بل يجوز الضمّ في الواوي والكسر في اليائيّ .
هامش
( 1 ) لا يلتبس الغائب إلا عند إسناده لنون النسوة ، ولذلك جاء في بعض النسخ « أو غائبات » بدل قوله هنا « أو غائب » ومثاله في اليائي : « هنّ بعن » ، وفي الواوي « هنّ سمن » .
( 2 ) سمت ؛ فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء . والتاء نائب فاعل في محل رفع .
( 3 ) بعت : فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بالتاء . والتاء نائب فاعل في محل رفع .