تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( ب ) وإخلاص الضم نحو : « قول ، وبوع » ومنه قوله :
14 - ليت وهل ينفع شيئا ليت * ليت شبابا بوع فاشتريت « 1 »
وهي لغة بني دبير ، وبني فقعس ، وهما من فصحاء بني أسد . ( ج ) والإشمام - وهو الإتيان بالفاء بحركة بين الضم والكسر - ولا يظهر ذلك إلا في اللفظ ، ولا يظهر في الخط ، وقد قرىء في السبعة قوله تعالى :
« وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ »
« 2 » بالإشمام في « قيل وغيض » .
وإن بشكل خيف لبس يجتنب * وما لباع قد يرى لنحو « حبّ »
هامش
( 1 ) قائلة : رؤبة بن العجاج . المعنى : ليت الصبا والشباب مما يباع لأشتريه بأغلى الأثمان وأستعيد قوتي وعزمي ، ولكن لا أمل في هذا المطلب ، فإنه مستحيل ، لا ينفع فيه التمني . الإعراب : ليت : حرف مشبه بالفعل من أخوات إن ينصب الاسم ويرفع الخبر . ليت : الثانية - قصد لفظها - فاعل ينفع مرفوع بالضمة . ليت : الثالثة . توكيد لفظي لليت الأولى : شبابا : اسم ليت الأولى منصوب بوع : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى شبابا . وجملة « بوع » في محل رفع خبر ليت . وجملة « وهل ينفع شيئا ليت » معترضة بين ليت واسمها وخبرها لا محل لها من الإعراب . الشاهد : قوله « بوع » فهو فعل ثلاثي معتل العين مبني للمجهول أخلص قائله ضم فائه فهو على الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة الجائزة في مثله . ( 2 ) قيل : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . والجملة بعده في محل رفع نائب فاعل ، وهي« يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ »وبعض النحاة يجعل نائب الفاعل ضميرا لمصدر الفعل المبني للمجهول التقدير « قيل القول » ( الآية 44 من سورة هود ) .