والثاني : إذا كان الفاعل ضميرا مستترا يعود إلى مؤنّث حقيقيّ ، كقوله تعالى :
ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
« 1 » أو يعود إلى مؤنّث مجازي كقوله تعالى :
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً
« 2 » « الشمس » مؤنث مجازي لذلك أنّث الفعل « تطلع » لأن فاعله ضمير مستتر يعود إلى « الشمس » .
3 - إذا كان الفاعل ضميرا مستترا يعود إلى جمع مؤنّث سالم ، مثل : « التلميذات جاءت » فاعل « جاءت » ضمير مستتر يعود على « التلميذات » أو إلى جمع تكسير لمؤنّث ، « الفتيات جاءت » أو إلى جمع تكسير لمذكّر غير عاقل ، مثل : « الكلاب عوت » .
جواز تذكير الفعل أو تأنيثه : يجوز تذكير الفعل أو تأنيثه في المواضع التّالية :
1 - إذا كان الفاعل مؤنّثا غير حقيقيّ ظاهرا ، فتقول : « طلع أو طلعت الشمس » .
2 - إذا كان الفاعل مؤنّثا مفصولا عن فعله بغير « إلّا » ، مثل : « ما زار أو ما زارت المعلمة فاطمة » أو « زار أو زارت القرية فاطمة » .
3 - إذا كان الفاعل ضميرا منفصلا لمؤنّث ، مثل : « ما زارني أو زارتني إلّا هي » .
4 - إذا كان الفاعل مؤنّثا حقيقيا والفعل هو « نعم » أو « بئس » أو « ساء » ، مثل : « نعم أو نعمت الفتاة فاطمة » « بئس أو بئست الفتاة هند » ، « ساء أو ساءت الفتاة سميرة » .
5 - إذا كان الفاعل مذكّرا ممّا يجمع بالألف والتّاء ، مثل : « جاء أو جاءت الطلحات » .
6 - إذا كان الفاعل جمع تكسير لمؤنّث أو لمذكّر : مثل : « أقبل أو أقبلت الفتيات أو الأولاد » .
7 - إذا كان الفاعل ملحقا بجمع المذكّر السّالم مثل : « جاء أو جاءت البنون » أو ملحقا بجمع المؤنث السّالم ، مثل : « نجح أو نجحت أولات الاجتهاد » .
8 - إذا كان الفاعل مذكّرا مضافا إلى مؤنّث صالحا للاستغناء عنه بالمضاف إليه مثل : « فاز أو فازت بعض التلميذات » . أمّا إذا كان المضاف إليه ممّا لا يصحّ أن يحلّ محلّ المضاف فيجب التّذكير ، مثل : « حضر غلام المرأة » .
9 - إذا كان الفاعل اسم جمع ، تقول : « حضر أو حضرت النّساء » أو اسم جنس جمعي ، « جاء أو جاءت العرب » .
تاء التّأنيث المتحرّكة
هي التي تدخل على الاسم المفرد ، مثل :
« قائمة » و « عالمة » ، وتسمى « تاء » الفارقة وعلى آخر جمع المؤنّث السالم ، مثل : « قائمات » « عالمات » وتسمّى : تاء الجمع وتفيد هذه التاء :
1 - التفريق بين المذكّر والمؤنّث فتعتبر علامة لتأنيث الاسم مثل : « ضارب » ، « ضاربة » « مرء » امرأة » ، « فتى » « فتاة » . ويرى أكثر النحاة أنّها تدخل على الأسماء المشتقّة مثل : « ناجح » « ناجحة » « آكل » « آكلة » « قائم » « قائمة » . ويرون أنها لا تدخل على الأسماء المختصة بالنّساء ، مثل : « حامل » ، « طالق » ، « طامث » ، « مرضع » ، « عانس » « فارك » التي تكره زوجها كما لا تدخل
هامش
( 1 ) من الآيتين 50 و 51 من سورة يوسف .
( 2 ) من الآية 90 من سورة الكهف .