أل التي للغلبة
اصطلاحا : هي التي تفيد معنى الغلبة وهي في الأصل أل العهديّة . ولكن لمّا كان الاسم المقترن بها قد غلب عليه شيء من معناه صار علما بالغلبة ، وصارت « أل » لازمة في الكلمة ولم تكن للتّعريف وسلبته ، ولا تحذف منه إلّا في النّداء ، أو في الإضافة ، أو في نادر الكلام ، مثل :
« سافرت المدينة » يقصد بها المدينة المنوّرة ، ومثل : « طاف المسلمون البيت » أي : الكعبة ومثل : « طلع النّجم » أي : الثّريّا . وهي قسم من « أل » الزائدة .
أل التي للطّبيعة
اصطلاحا : أل التي للحقيقة .
أل التي للمح الأصل
اصطلاحا : هي من النّوع الاختياري الذي يستعمل لغرض معيّن هو « لمح الأصل » ، وتدخل على العلم المنقول ، فتزاد على الوصف لتكون رمزا دالّا على المعنى القديم تلميحا ، يضاف إليه معنى العلميّة ، مثل كلمة « عادل » و « حامد » ، فتقول : « العادل » ، « الحامد » . فبزيادتها تلميح لصفة العدل القديمة ، وذات الإنسان المسمّى بهذا الاسم . وهذا النوع لا يفيد التّعريف ولا التّنكير ، لأن العلم معرفة بدون « أل » وتدخل على النّكرة فلا تفيدها تعريفا مثل : « ادخلوا الأوّل فالأوّل » . « الأوّل فالأوّل » نكرتان في أصلهما يعربان حالا ، والمعنى ادخلوا مرتّبين ، والحال لا يكون إلا نكرة ، وإذا أتى معرفة أوّل بالنّكرة ، ومثل : « بعته يدا بيد » « يدا » تدل هذه الحال على المفاعلة فهي نكرة مؤوّلة بالمشتق والمعنى :
متقابضين . وتدخل « أل » على العلم المنقول من مصدر مثل : « فضل » فتصير : « الفضل » وعلى اسم عين ، مثل : « نعمان » اسم للدّم فتصير : « النعمان » وبذلك سمّي : « النّعمان بن المنذر » .
كل الأعلام تقبل دخول « أل » التي للمح الأصل ما عدا الأعلام المرتجلة مثل : « سؤدد » ، « سعاد » ، والعلم المنقول عن وزن الفعل مثل :
« يزيد » و « تعزّ » وقد وردت كلمة يزيد مع « أل » في :
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله
حيث دخلت « أل » التي للمح الأصل على « اليزيد » وهو علم موازن للفعل واقع في محلّ جرّ بإضافة كلمة « ابن » إليه . وقد جرّه الشاعر بالكسرة الظاهرة مع أن فيه العلّتين اللّتين تقتضيان منعه من الصّرف . وكذلك لا يقبل « أل » العلم المضاف مثل : عبد القادر ، وأبو العينين وعبد اللّطيف .
أل الّتي للماهيّة
اصطلاحا : هي أل التي للحقيقة .
واصطلاحا أيضا : وهي التي تستعمل للاستفهام عن ماهيّة الشيء أو العمل عند رأي من يقول : « أل » بمعنى : « هل » . حكي أن العرب كانت تقول « أل فعلت ؟ » بمعنى : « هل فعلت ؟ » بإبدال « هاء » الحرف « هل » همزة .
أل التي هي مبدلة من ضمير
اصطلاحا : قال بها بعض النّحاة ، كقوله تعالى :
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
« 1 » حيث حلّت « أل » مكان الضّمير في أبوابها .
وكقوله تعالى :
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 2 »
هامش
( 1 ) من الآية 50 من سورة ص .
( 2 ) من الآية 41 من سورة النازعات .