تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
احتجب ، فمعناه أنه المحتجب بالكيفيّة عن الأوهام ، الظّاهر بالدّلائل والأعلام . 8 - « أل » التي للتّعظيم كما في اسم الجلالة « اللّه » واعترض على هذه التّسمية بحجّة أنه ليس في العربيّة اسم عظّم وفخّم بدخول « أل » ومنهم من يعتبر « أل » جزءا من « الذي » ، كما في قول الشاعر :
من القوم الرسول اللّه منهم * لهم دانت رقاب بني معدّ
والتّقدير : من القوم الذين منهم رسول اللّه . ومن النّحاة من يرى أنّ « أل » في كلمة « الرسول » هي جزء من اسم موصول وبعضهم يرى أنّها زائدة . وفي قول الشاعر :
ما أنت بالحكم التّرضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدل
والتّقدير : ما أنت بالحكم الذي ترضى حكومته .

أل البيانيّة

اصطلاحا : أل التي للحقيقة .

أل التّبجيل

اصطلاحا : أل التي للمح الأصل .

أل التّعريف

اصطلاحا : هي أداة التّعريف التي تعتبر وسيلة من وسائل التّعيين والتي إذا دخلت على النّكرة التي تقبل التّعريف جعلتها معرفة . وإذا كانت « أل » مستقلّة بنفسها كانت همزتها همزة قطع ، فيجب إظهارها نطقا وكتابة ، لأنها تكون علما على هذا اللّفظ . وهمزة العلم هي همزة قطع بشرط أن تكون جزءا ملازما له ، مثل : « الرجل حاضر » علم على إنسان . واختلفت الآراء حول هذه الأداة . أهي كلها أداة للتعريف ؟ أم هي اللّام وحدها ؟ أم هي الهمزة وحدها ؟ لكنّ الخليل وسيبويه اعتبرا أنّ « أل » كلّها أداة للتّعريف . مذاهب النّحاة : لقد اختلف النّحاة حول « أل » التي هي أداة التّعريف ونجم عن اختلافهم ثلاثة مذاهب : 1 - يقول المذهب الأول إن « اللّام » وحدها هي أداة التّعريف ، وإن الهمزة التي تسبق « اللّام » زائدة وأتي بها توصلا للنّطق بالسّاكن ، فلماذا إذن لم تتحرّك « اللّام » ؟ وما ذا تكون حركتها ؟ فلو حرّكت بالكسر لوقع الالتباس بينها وبين لام الجرّ ، ولو حرّكت بالفتح لوقع الالتباس بينها وبين لام الابتداء ، وإذا تحرّكت بالضم لوقعت في ما لا نظير له في العربيّة . وصاحب هذا المذهب هو سيبويه وحجته في ذلك يفسرها في ثلاثة أمور : الأول : هو ضعف الهمزة بالنّسبة للّام ، وسقوطها أحيانا لفظا في سياق الكلام ، والثّاني : أن أداة التّعريف المعتمدة في اللّغات العاميّة هي « اللام » فقط التي تكون على صور مختلفة وهي ساكنة ومبدوء بها في سوريا ، لبنان ، فلسطين ، مصر ، العراق ، وهي متحرّكة في بلاد أخرى ، والثالث : أن اللّهجات البدويّة التي هي أقرب اللّهجات إلى الفصحى تعتبر « اللّام » السّاكنة أداة التعريف ، فينطق البدو كلمة الجبل : لجبل وكلمة الإبل : لبل ؛ وكلمة ، الباب : لباب ، والقهوة : لقهوة . . . . 2 - يقول المبرّد صاحب المذهب الثاني : إن الهمزة المفتوحة هي أداة التّعريف وحدها ثم ضمّ إليها « اللّام » كي لا يلتبس التّعريف بالاستفهام ، معتمدا على أن أداة التّعريف في العبريّة ، إحدى