اللّغات السّاميّة ، هي « ه » القريبة من مخرج الألف ، والتّبادل مألوف بين الهمزة والهاء في العبريّة والعربيّة .
3 - يقول أكثر المحقّقين بالمذهب الثّالث الذي يقرّرون فيه : أن الهمزة واللّام معا هما أداة التعريف ويدعمون رأيهم بثلاث حجج : الأولى ، أنّ العرب لا يبدأون بالسّاكن ، والثانية أن أداة التعريف عند الأنباط هي « الألف » و « اللام » ، والأنباط على اتصال وثيق بالعرب يوم وضعوا منهاجهم الكتابيّ ، والثّالثة ، أن أداة التعريف في لغة حمير هي « الهمزة » و « الميم » أم ؛ وهذا ما يعرف بالطمطمانيّة ، ومما يروى عن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن رجلا جاء إليه صلّى اللّه عليه وسلّم يسأله : « هل من أمبرّ امصيام في امسفر ؟ » فأجابه الرسول بلغته : « ليس من امبرّ امصيام في امسفر » أي : ليس من البرّ الصّيام في السّفر .
أل التّعريفيّة
اصطلاحا : أل التّعريف
أل الجنسيّة
تعريف « أل » الجنسيّة : هي التي تدخل على نكرة تفيد معنى الجنس المحض ، مثل : « السّيف حديد صلب » ، و « الكتاب مفيد » و « العلم نور » « فكلمة السيف » و « الكتاب » و « العلم » لا تدلّ على واحد معيّن ، بل على واحد شائع بين أمثاله لا يمكن تخصيصه بالتّعيين ، وليس في كلّ منها ما يدلّ على العهد ، ولذلك سمّيت « أل » الجنسيّة .
أنواع « أل » الجنسيّة : تقسم « أل » الجنسيّة من حيث الدّلالة المعنويّة إلى ثلاثة أنواع : النوع الأول ، هو الذي يدخل على المعرفة ، ومعناه النّكرة المسبوقة بكلمة « كل » بحيث تشمل هذه النّكرة كلّ فرد من أفراد مدلولها ، مثل : « القلم أداة الكتابة » و « الإنسان حيوان عاقل » فلو قلنا : كل قلم هو أداة الكتابة لما تغيّر المعنى ، وكذلك إذا قلنا : كلّ انسان هو حيوان عاقل ، وتجري على كلمة « القلم » و « الإنسان » أحكام المعرفة من حيث هي مبتدأ ، أو نعت للمعرفة ، أو صاحب حال ، أو غير ذلك مما يغلب عليه حكم المعرفة ، كقول الشاعر :
إذا الملك الجبّار صعّر خدّه * مشينا إليه بالسّيوف نعاتبه
فلو قلنا : كلّ ملك جبار صعّر خدّه قاتله النّاس ، لاستقام المعنى وما تغيّر مدلوله . وتعرب كلمة « الملك » فاعل لفعل محذوف يفسّره الفعل الظّاهر ، وتقدير الكلام : إذا صعّر الملك الجبار صعّر خدّه . وجملة « صعّر الملك » في محل جرّ بالإضافة وجملة صعّر خدّه لا محلّ لها من الإعراب لأنها تفسيريّة .
أل الزّائدة
ويلحق ب « أل » التي تفيد التّعريف والتّنكير ، « أل » التي لا تفيد تعريفا ولا تنكيرا وتسمّى « أل » الزّائدة ، وهي حرف دائما ، وربّما يكون لها أثر في الكلام .
أنواع أل الزائدة : هي نوعان : الأول تكون فيه زائدة لازمة فتقترن باسم معرفة ، أو باسم علم لاتفاقه ، مثل : « الحطيئة » و « السّموأل » ، أو تتصل ببعض الظّروف فلا تفارقها ، مثل : « الآن » ، أو ببعض الموصولات ، مثل : « الذي ، اللّذان ، التي . . . » وتلحق بها « أل » الّتي هي للغلبة أي :
التي تدخل على معرفة فيقوى التّعريف بها ويشتهر اشتهارا بالغا على المعارف الأخرى ، مثل :