وغير مضاف ، وكقول الشاعر :
فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
ثالثا : « غير » هو اسم مختصّ لا ظرفيّة فيه ، يدّل على مخالفة ما قبله لما بعده في حقيقة تكوينه ، مثل : « الحيوان غير النّبات » ، ويكون ملازما للإضافة لفظا ومعنى ، مثل : « الانسان غير الحيوان » ، أو معنى فقط ، وذلك إذا حذف المضاف إليه وهو معلوم ، وملحوظ لفظه في النّيّة والتّقدير ، ومسبوق ب « ليس » ، أو ب « لا » « النّافيتين ، مثل : « زرعت شجرة ليس غير » أي :
ليس غير شجرة ما زرعت ، وتعرب « غير » اسم « ليس » مرفوع وخبرها محذوف ، وقد يحذف المضاف ويلحظ معناه دون لفظه ، مثل : « قرأت صحيفة ليس غيرها فقط » لوحظ معنى المضاف إليه دون لفظه ، و « غير » اسم « ليس » وخبرها محذوف .
وقد يحذف المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه ، فتكون « غير » معربة منوّنة نكرة ، مثل :
« زرعت شجرة ليس غيرا » ، أي : ليس الزّرع غيرا أو مغايرا وتعرب « غيرا » خبر « ليس » واسم « ليس » تقديره « الزّرع » . وقد يحذف المضاف إليه وقد لوحظ ونوي معناه دون لفظه ، أي : نوي ولوحظ وجود لفظ آخر ، ففي هذه الحالة تبنى « غير » على الضمّ ، مثل : « أحسن الأصدقاء الباذل نفسه ليس غير » ، وتعرب « غير » اسم « ليس » مبنيّ على الضّمّ في محل رفع وخبر « ليس » محذوف . وما ينطبق على « غير » ينطبق على « قبل » و « بعد » ، مثل : « للّه الأمر من قبل ومن بعد » فقد حذف المضاف إليه بعد « قبل » ونوي معناه دون لفظه ، فهما مبنيّان على الضّمّ في محلّ جرّ ب « من » .
ومثل : « ما شربت قبلا » « قبلا » : ظرف منصوب وقد حذف المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه .
رابعا : « عل » كلمة هي ظرف مكان يفيد أن شيئا أعلى من آخر ، فهو يبني على الضّم إذا كان معرفة ويدلّ على مكان معيّن ، وحذف المضاف إليه ونوي معناه كقول الشاعر :
ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة * وأتيت نحو بني كليب من عل
فكلمة « عل » تدلّ على ارتفاع معيّن والتّقدير :
« من علهم » أي : من فوقهم . لذلك تعرب « عل » : ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل جرّ ب « من » وقد حذف المضاف إليه ونوي معناه ويكون معربا إذا كان دالّا على علوّ مجهول وليس مضافا لفظا ولا معنى ، كقول الشاعر :
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
حيث وردت كلمة « عل » دون أن تدلّ على علوّ معيّن ، وتعرب « عل » ظرف مجرور ب « من » ، وقد حذف المضاف إليه بعده .
وكلمة « عل » في حالتي البناء والإعراب هي ظرف لا يكون إلا مجرورا ب « من » ويكون مضافا على الأغلب .
خامسا : « حسب » . وهو اسم لا يدلّ على ظرف زمان أو مكان ، ويكون مضافا لفظا ومعنى ، كقول الشاعر :
وما أبغي سوى وطني بديلا * فحسبي ذاك من وطن شريف
حيث وردت كلمة « حسبي » لا تدلّ على زمان ولا على مكان وتعرب : مبتدأ مرفوع ومعناها :
« كاف » وتكون مفردة نكرة جامدة معربة ، وعندما