تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
به منصوب . أو مفعولا مطلقا كقول الشاعر :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبتّ كما بات السليم مسهّدا
أي : ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمدا . « ليلة » مفعول مطلق منصوب أو مبتدأ ، كقوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
« 1 » أي : زمن الحجّ : « الحجّ » مبتدأ مرفوع . أو خبرا للمبتدأ ، مثل : « الدّنيا هي إقبال وإدبار » والتّقدير : هي ذات إقبال وإدبار . « إقبال » : خبر المبتدأ مرفوع ، أو خبرا لناسخ ، كقوله تعالى :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 2 » والتّقدير : ولكنّ البرّ برّ من آمن باللّه . « من » خبر « لكنّ » اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل نّصب . أو ظرفا ، مثل : « وصلت إلى المدرسة طلوع الشمس » أي : وقت طلوع الشمس . « طلوع » ظرف منصوب . أو مفعولا لأجله ، مثل : « أطعت أمي رضاءها » أي لأجل رضائها . « رضاءها » : مفعول لأجله منصوب « والهاء » في محل جرّ بالإضافة ، أو مفعولا معه ، مثل : « رجعت للبيت والليل » ، « الليل » : مفعول معه منصوب ، أو حالا ، مثل : « تفرّق الأعداء أيادي سبأ » أي : مثل « أيادي سبأ » « أيادي » : حال منصوب . أو صفة ، مثل : « سخرت من أصحاب أيادي سبأ » أي من أصحاب مثل أيادي سبأ . « أيادي » : نعت أصحاب مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف ، أو مجرورا ، كقوله تعالى :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
« 3 » أي : فليس من مرضاة اللّه في شيء ، فكلمة الجلالة « اللّه » اسم مجرور ب « من » ، ففي كل هذه الأمثلة يحلّ المضاف إليه محلّ المضاف في إعرابه وحركته . ويجوز أن يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه على حاله مجرورا ، وذلك إذا كان المضاف المحذوف معطوفا على كلمة مضافة مذكورة مماثلة له في اللّفظ والمعنى ، وأن يكون حرف العطف متّصلا بالمضاف إليه ، أو منفصلا منه ب « لا » النّافية ، مثل : « ما كلّ سوداء فحمة ولا بيضاء شحمة » أي : ولا كلّ . فالمضاف « كل » محذوف وهو معطوف على كلمة مماثلة لفظا ومعنى وفصل بين « الواو » والمضاف إليه حرف النّفي « لا » ، ومثل :
أكلّ امرئ تحسبين امرءا * ونار توقّد بالليل نارا
والتّقدير : وكل نار . وكقول الشاعر :
ولم أر مثل الخير يتركه الفتى * ولا الشّرّ يأتيه امرؤ وهو طائع
أي : ولا مثل الشّر . 3 - إذا كان المضاف إليه ممّا يصلح أن يحلّ محلّ المضاف المحذوف في إعرابه . إذ لا يصحّ حذف المضاف إذا كان المضاف إليه جملة ، كقوله تعالى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
« 4 » . « حين » ظرف وهو مضاف ، والمضاف إليه هو جملة « تمسون » وجملة « تصبحون » لذلك لا يصحّ حذف المضاف . وإذا لم يتحقق شرط من هذه الشروط الثّلاثة لا يصح حذف المضاف .
هامش
( 1 ) من الآية 197 من سورة البقرة . ( 2 ) من الآية 177 من سورة البقرة . ( 3 ) من الآية 28 من سورة آل عمران . ( 4 ) من الآية 17 من سورة الرّوم .