تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وكقوله تعالى :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ، وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
« 1 » أمّا « عند » فلا تضاف للجملة ، والمضاف إليه بعدها يكون مجرورا لفظا ومحلّا إن كان معربا ومحلّا فقط إن كان مبنيّا ، مثل : « جلست عند رفيقي » ومثل : « جلست عنده » . 5 - قد تقطع « لدن » عن الإضافة إذا وقع بعدها « غدوة » من غير فاصل بينهما فتكون « غدوة » منصوبة أو مرفوعة أو مجرورة ، وعلى هذا يكون الظّرف « لدن » مضافا للجملة لفظا وتقديرا وليس مفردا أي : غير مضاف ، أما « غدوة » المنصوبة فيجوز إعرابها : تمييز صاحبه « لدن » ، أو منصوبة على التّشبيه بالمفعول به ، وعندئذ تكون « لدن » مقطوعة عن الإضافة ويصحّ فيها الرّفع على أنّها فاعل لفعل محذوف تقديره « كان » تامة ، كما يجوز فيها الجرّ على اعتبار « لدن » مضاف « غدوة » مضاف إليه مجرور ، أما « عند » فلا تقطع عن الإضافة إلّا إذا صارت اسما محضا ، مثل : « إن قال شخص : عندي مال ، فأجابه آخر : « وهل لك عند » فكلمة « عند » هنا مبتدأ مؤخّر مرفوع ، ومثل : « الكتاب عندي » فيقال : « وهل يصونه عندك » ، فتكون « عند » في هذا المثل : فاعلا للفعل « يصون » . 6 - « لدن » هي ظرف متصرّف ، ولا يكون إلّا فضلة . أمّا « عند » فقد تكون عمدة ، مثل : « السّفر من عند البيت » فهي هنا عمدة لأنها جزء من الخبر . ملحقات الأسماء الواجبة الإضافة : وهناك أسماء أخرى واجبة الإضافة منها : أولا : « أي » وهي ستّة أنواع : خمسة منها تلازم الإضافة ، ونوع واحد لا يضاف أبدا وهو « أي » التي تكون وصلة لنداء ما فيه « أل » ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
« 2 » « أيها » منادى مبنيّ على الضّمّ ، و « الهاء » للتّنبيه ، أمّا الأقسام الأخرى فهي : أ - أيّ الاستفهاميّة الّتي تكون دائما بلفظ المفرد المذكّر ، فان أضيفت إلى نكرة كانت بمعنى « كلّ » ، والضّمير العائد إليها يكون إما مفردا مذكرا مراعاة للفظها ، وإما مراعاة لمعناها من حيث الإفراد والتّذكير والتّثنية والجمع ، فتقول : « أي زميلين أقبلا أو أقبل » . ب - « أي » الشّرطيّة . هي اسم شرط جازم فعلين يسمّى الأول فعل الشّرط والثاني جوابه ، وهذا الاسم عام مبهم ، ويزول إبهامه بالمضاف إليه ، ومن الواجب إضافة « أي » الشّرطية لفظا ومعنى ، مثل : « أي طالب يواظب على الدّرس والاجتهاد ينجح » ويجوز أن تضاف « أيّ » الشّرطيّة إلى نكرة فتكون عندئذ بمعنى « كل » ، ويزيل إبهامها ، المضاف إليه ، مثل : « أي ضعيف يطلب مساعدتي أعاونه » أمّا إن أضيفت إلى معرفة فيكون المراد منها هو بعض المضاف إليه وتكون بمعنى : « بعض » مثل : « أيّ إنسان يكثر مزحه تضع هيبته » . ومثل : « أيّ البنات تعرف ؟ » . ج - « أيّ » الموصولة هي اسم بمعنى : « الذي » ، وهي معربة دائما إلّا في حالة واحدة حيث تكون مضافة ، وصدر صلتها ضمير محذوف ، مثل : « أحبّ من الأصدقاء أيّهم أصدق قيلا » والتّقدير : أيهم هو أصدق قيلا ،
هامش
( 1 ) من الآية 40 من سورة النساء . ( 2 ) من الآية 1 من سورة المدّثّر .