تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يجعلهما معا كلمة واحدة ، إلّا حين تكون « ذا » ملغاة مثل :
يا خزر تغلب ما ذا بال نسوتكم * لا يستفقن إلى الدّيرين تحنانا
والتّقدير : ما بال نسوتكم . « ما » للاستفهام وحدها . و « ذا » ملغاة زائدة لا عمل لها ومثل : « ماذا عشتروت ؟ » « ما » اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع خبر مقدّم « ذا » زائدة لا عمل لها . « عشتروت » : مبتدأ مؤخّر . ومثل : « من ذا القديم » وإذا كانت « ذا » بمعنى الإشارة فلا تصلح أن تكون موصولة لعدم وجود صلة بعدها وتدخل على المفرد ، مثل : « من ذا الأديب ؟ » « من » اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ . « ذا » اسم إشارة مبنيّ على السّكون في محل رفع خبر المبتدأ « الأديب » بدل أو نعت أو عطف بيان من اسم الإشارة مرفوع بالضمّة . ومثل ماذا الكتاب ؟ « ما » : اسم استفهام مبتدأ . « ذا » : اسم إشارة خبره « الكتاب » : بدل .

ملاحظات :

1 - يجوز إلغاء « ذا » في حالتين : الأولى : يكون الغاؤها حقيقيّا باعتبارها كلمة مستقلّة بذاتها ويجوز حذفها ، ولا محلّ لها من الإعراب ، وتكون مسبوقة ب « ما » أو « من » الاستفهاميّتين ، كالأمثلة السّابقة . الثانية : يكون إلغاؤها حكميّا لا حقيقيّا ، فهي موجودة في الحقيقة ولكن ليس لها كيان مستقلّ ولا إعراب فكأنها غير موجودة . 2 - قد يقع إلغاؤها مع « ما » و « من » الموصوليّتين فتنشأ عنهما كلمة واحدة هي : « ماذا » أو « من ذا » وتعرب اسم موصول ، أو نكرة ، موصوفة ، كقول الشاعر :
دعي ما ذا علمت سأتّقيه * ولكن بالمغيّب خبّريني
حيث أتت « ماذا » كلمة واحدة هي اسم موصول مبنيّ على السّكون في محل نصب مفعول به لفعل « دعي » ، أو نكرة موصوفة هي مفعول به فهي كلمة من شطرين ، وجملة « علمت » لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول ، أو في محل صفة للنكرة ، « ماذا » . 3 - يظهر أثر الإلغاء وعدمه في توابع الاستفهام كالبدل منه ، أو في الجواب عنه ، مثل : « ماذا أكلت ؟ أتفاحا أم برتقالا ؟ » تكون « ماذا » اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محلّ نصب مفعول به مقدّم لفعل « أكلت » « أتفاحا » : الهمزة للاستفهام « تفاحا » بدل من « ماذا » منصوب . ومثل : « ماذا أكلت ؟ أتفاح أم برتقال » فتكون « ما » : اسم استفهام في محل رفع مبتدأ . « ذا » اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة « أكلت » لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول . « أتفاح » الهمزة للاستفهام . « تفاح » بدل من « ذا » مرفوع . أمّا الجواب عند الاستفهام فيكون : « تفاحا لا برتقالا » ، أو « تفاح لا برتقال » . 4 - إن جواز الأمرين متروك للاستحسان المجرّد ، فيكون الجواب مطابقا للسّؤال كقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ؟ قُلِ : الْعَفْوَ
« 1 » أي : الزّيادة ، بالنّصب أو بالرّفع ، وكقوله تعالى :
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ؟ قالُوا : خَيْراً
« 2 » ويجوز
هامش
( 1 ) من الآية 219 من سورة البقرة . ( 2 ) من الآية 30 من سورة النحل .