على متعدّد صريح ، مثل : « أيّ التلاميذ أحقّ بالنجاح ؟ » أو معرفة دالّة على متعدّد مقدّر ، مثل :
« أيّ جميل أكبر ؟ » أو المعطوف عليها مثلها بالواو ، مثل : « أيّي وأيّك محارب الفساد » وكقول الشاعر :
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن * أيّي وأيّك فارس الأحزاب
حيث أضيف لفظ « أيّ » إلى مفرد معرفة وقد عطف عليه مثله بالواو .
3 - تكون « أي » اسما هو نعت يدلّ على غاية كبرى في المنعوت في مدح أو ذمّ وذلك إذا كان المنعوت نكرة و « أي » مضافة إلى نكرة مشاركة للمنعوت في لفظه ومعناه ، مثل : « أصغيت إلى خطيب أيّ خطيب » « أي » نعت خطيب مجرور قصد به المدح ، وهو مضاف « خطيب » مضاف إليه . والمنعوت اشترك والمضاف إليه في اللّفظ والمعنى وكلاهما نكرة . ومثل : « قبض الحارس على لصّ أيّ لصّ » « أي » نعت مجرور قصد به الذمّ وهو مضاف لصّ مضاف إليه . وقد يحذف المنعوت النكرة قبل « أي » مثل :
إذا حارب الحجاج أيّ منافق * علاه بسيف كلّما هزّ يقطع
والتّقدير : حارب الحجاج منافقا أيّ منافق .
4 - تكون « أي » حالا بعد المعرفة الدالّة على غاية كبرى من مدح أو ذم ومضافة إلى نكرة مماثلة للمعرفة لفظا ومعنى ، مثل : « قبلت كلام الناصح الأمين أيّ ناصح أمين » . « أيّ » حال منصوب وهو مضاف « ناصح » مضاف إليه مجرور وقد اشترك لفظا ومعنى مع المعرفة السّابقة على « أيّ » .
أحكام عامّة لأسماء الموصول : كل الموصولات تحتاج إلى صلة متأخرة عنها تشتمل على ضمير مطابق لها يسمّى العائد . وهذا العائد يجوز حذفه إذا كان اسم الموصول مبتدأ وخبره اسم ظاهر ، كقول الشاعر :
لا تنو إلّا الذي خير فما شقيت * إلّا نفوس الألى للشرّ ناوونا
حيث أن العائد على الصّلة محذوف تقديره « هو خير » . ولا يكثر الحذف للعائد في صلة إلّا مع اسم الموصول « أيّ » إلّا إذا طالت الصّلة فيجوز حذفه . وشذّ حذف العائد في الصّلة التي لم تطل ، كقوله تعالى :
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
« 1 » وفيها حذف العائد بعد الصّلة التي لم تطل .
ومثل :
فمن يعن بالحمد لم ينطق بما سفه * ولا يجد عن سبيل المجد والكرم
والتّقدير بما هو سفه فالعائد محذوف هو مبتدأ ولم تطل الصّلة .
ويجوز حذف العائد إذا كان ضميرا متّصلا منصوبا وناصبه فعل أو وصف غير صلة « أل » ، كقوله تعالى :
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
« 2 » والتّقدير : ما تسروّنه وما تعلنونه ؛ حيث حذف العائد المنصوب بفعل « تسرّون » . وكقول الشاعر :
ما اللّه موليك فضل فاحمدنه به * فما لدى غيره نفع ولا ضرر
حيث حذف العائد المنصوب وعامله الوصف « موليك » والتّقدير : ما اللّه موليكه فضل ولا يحذف العائد في مثل : « رأيت الذي إيّاه علمت » لأن
هامش
( 1 ) من الآية 154 من سورة الأنعام .
( 2 ) من الآية 4 من سورة التّغابن .