تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقوله « 1 » :
فإنّك لا تبالي بعد حول * أظبي كان أمّك أم حمار
وجه كونه من هذا الباب أنّ الاستفهام الواقع بعده « ظبي » يقدّر بالفعل ، فتقديره : أكان ظبي أمّك ، لأنّ تقدير الاستفهام بالفعل أولى ، فإذا قدّر الفعل فيجب أن يكون على حسب المفسّر ، والمفسّر « كان » فوجب أن يكون التقدير : أكان ظبي أمّك ، وهو عين ما قصد في الأبيات الأخر ، فهذا وجه تقدير كون اسم « كان » ههنا نكرة وخبرها معرفة . وقد ظنّ بعض الناس أنّ موضع الاستشهاد « 2 » أنّ الضمير في « كان » ضمير « ظبي » ، وضمير النكرة نكرة « 3 » ، وقد أخبر عنه بالمعرفة ، فكان من هذا الباب لذلك « 4 » ، وهذا غير مستقيم ، فإنّك لو قلت : « جاءني رجل وكان راكبا » لكان مستقيما ، ولم يعدّ الاسم خارجا عن القياس لكونه ضمير نكرة ، [ يعني : الضمير في « كان » في قولك : « جاءني رجل وكان راكبا » معرفة ، وإن كان ضمير « رجل » وهو نكرة ] « 5 » . فإن قيل : ليست هذه من قبيل ما نحن فيه ، فإنّ الذي نحن فيه أن يكون الاسم نكرة والخبر معرفة ، وما مثّلت « 6 » به نكرتان ، لأنّ ضمير النكرة « 7 » نكرة « 8 » ، و « راكبا » نكرة .
هامش
( 1 ) بعدها في د : « من ذلك » ، وقائل البيت هو خداش بن زهير ، وهو في شعره : 66 ، والكتاب : 1 / 48 ، والمقتضب : 4 / 94 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 7 / 94 - 95 ، ونسبه العسكري في شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف : 415 إلى زرارة بن فروان ، وحكى البغدادي نسبته إلى ثروان بن فزارة بن عبد يغوث وخداش بن زهير وزرارة بن فروان ، انظر الخزانة : 3 / 230 - 232 ، وورد بلا نسبة في مغني اللبيب : 653 . ( 2 ) سقط من ط : « أن موضع الاستشهاد » . ( 3 ) سقط من ط : « نكرة » . خطأ . ( 4 ) استشهد سيبويه والمبرد وابن يعيش بالبيت على أن وقوع اسم كان نكرة وخبرها معرفة من ضرورات الشعر ، انظر الكتاب : 1 / 48 ، والمقتضب : 4 / 94 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 7 / 95 ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) في ط : « مثل » . ( 7 ) في ط : « الرجل » . تحريف . ( 8 ) يرى سيبويه والمبرد أن ضمير الغائب العائد إلى نكرة نكرة ، انظر الكتاب : 1 / 48 - 49 ، والمقتضب : 4 / 91 - 94 ، ويرى الرضي أن الضمير يصير معرفة إذا عاد إلى نكرة مختصة ، انظر شرح الكافية له : 2 / 128 ، وارتشاف الضرب : 1 / 460