تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قوله : « وكان على أربعة أضرب ، ناقصة كما ذكر « 1 » ، وتامّة بمعنى وقع ووجد » . وقد تقدّم أنّ « كان » وأخواتها موضوعة لتقرير الشيء على صفة وقد تبيّن بذلك نقصانها ، وقد استعمل « كان » بمعنى « حصل الشيء في نفسه » ، فعلى ذلك لا تقتضي إلّا مرفوعا لا غير ، مثل قعد وجلس ، ولذلك سمّيت تامّة في هذا الوجه لانتفاء المعنى الذي سمّيت به ناقصة « 2 » ، ومثّل بقولهم : « كانت الكائنة » ، أي : حصلت ، وكذلك « المقدور كائن » و « كن فيكون » « 3 » . وزائدة تعرفها بأن يكون وجودها كالعدم ، وهذا معنى الزائد في كلّ موضع ، وهو الذي يبقى الكلام بعد حذفه على معناه قبله إلّا في التأكيد ، [ لأنّك إن أردت التأكيد بكان لا يكون وجوده وعدمه على السّويّة ، ولكن في إعراب الجملة دخول « كان » وعدمه على السّويّة ، كقولك : « زيد كان ضرب » ] « 4 » ، ومثّله [ في الكتاب ] « 5 » بقولهم : « إنّ من أفضلهم كان زيدا » يعني : إنّ من أفضلهم زيدا ، وكذلك البيت « 6 » ، وكذلك « لم يوجد كان مثلهم » « 7 » . وأمّا التي فيها ضمير الشّأن فهي وإن جعلت قسما داخلة في أقسام النّاقصة ، لأنّها لتقرير الشيء على صفة ، ولا بدّ لها من اسم وخبر ، إلّا أنّها لمّا كانت تختصّ بأحكام لا يشاركها فيها « 8 » بقيّة أقسام الناقصة جعلت قسما برأسه « 9 » تنبيها على تلك الأحكام ، منها أنّ اسمها لا يكون إلّا
هامش
( 1 ) في د : « وقع » . وهو مخالف لنص المفصل : 264 . ( 2 ) في د : « الناقصة » . ( 3 ) يس : 36 / 82 ، غافر : 40 / 68 ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . وانظر الكتاب : 2 / 153 ، والمفصل : 265 ( 6 ) أي :« جياد بني أبي بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب »والبيت بلا نسبة في شرح المفصل لابن يعيش : 7 / 99 ، والأشموني : 1 / 241 ، والمقاصد للعيني : 2 / 41 ، والخزانة : 4 / 33 وتسامى : أصله تتسامى من السمو ، والمسوّمة : الخيل التي جعلت عليها علامة ، والعراب : الخيل العربية . الخزانة : 4 / 34 - 35 ( 7 ) هذا من قول العرب : « ولدت فاطمة بنت الخرشب الكملة من بني عبس لم يوجد كان مثلهم » . انظر المقتضب : 4 / 116 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 7 / 100 ( 8 ) في ط : « فيه » . تحريف . ( 9 ) في د : « برأسها » .
الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 73 | عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب ) / إبراهيم محمد عبد الله