[ أي : صارت ] « 1 » ، فالظّاهر أنّه مخصوص بمحلّه ، فإنّه لم يعرف في غيره ، إذ لا يقال : « قعد كاتبا » على نحو « صار كاتبا » « 2 » ، ولكن لا يبعد أن يقال : « قعد زيد كأنّه سلطان » على نحو ما نحن فيه ، [ أي : بمعنى صار ] « 3 » من إرادة ثبوته على هذه الصفة ، فيكون مخصوصا بمثل ذلك .
قال : « وحال الاسم والخبر مثلها « 4 » في باب الابتداء » ، إلى آخره .
قوله : « مثلها » ضمير الحال المضافة إلى الاسم والخبر جميعا ، وإذا كان كذلك كان حال الاسم كحال المبتدأ ، وحال الخبر كحال الخبر في مراده ، لأنّه أضاف الحال إليهما ، وأخبر عنها بإضافة المثل إلى المبتدأ والخبر ، ثمّ خصّص المثليّة التي أرادها بكون الاسم معرفة والخبر / نكرة ، وليس ينبغي أن تجعل المثليّة في ذلك خاصّة ، بل المثليّة فيه وفي غيره من أحكام المبتدأ والخبر ، إلّا أن تكون « كان » مانعة منه ، فيتماثل البابان « 5 » في أنّه يجوز أن يقع المبتدأ معرفة ونكرة بشرطه ، ويكون الخبر مفردا وجملة بالتّقاسيم والشّروط التي مضت ، وما « 6 » خصّص به حكم من الأحكام المذكورة .
قوله : « ونحو قول القطاميّ « 7 » :
قفي قبل التفرّق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا
وما أنشده بعده « من القلب الذي يشجّع عليه أمن الإلباس » « 8 » ، يريد أنّ القياس على خلاف ما جاؤوا به في الشّعر ، وهو رفع المعرفة ونصب النكرة ، فخالفوا في ذلك للضرورة لّما كان غير ملبس .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) يرى الكسائي والفراء أن استعمال « قعد » بمعنى « صار » مطرد ، انظر شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 348 ، وارتشاف الضرب : 2 / 84
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) كذا في الأصل . د . شرح المفصل لابن يعيش : 7 / 91 ، وفي المفصل : 263 ، وط : « مثلهما » . تحريف .
( 5 ) في حاشية د : « قوله : إلّا أن تكون مانعة » ، لا يجوز « كان زيد اضربه » أو « لا تضربه » مع جواز « زيد اضربه » و « لا تضربه » ، وقوله : « مانعة » أي : كان مانعة في الشعر ، كما قال في المفصل ، قوله : فيتماثل البابان ، أي :
باب المبتدأ والخبر وباب اسم كان وخبرها بدون المانع » . ق : 152 ب .
( 6 ) ما بمعنى الذي .
( 7 ) البيت في ديوانه : 31 ، والكتاب : 2 / 243 ، والمقتضب : 4 / 94 ، والمقاصد للعيني : 4 / 295 ، والخزانة : 1 / 391 وضباعا : ترخيم ضباعة بنت زفر . الخزانة : 1 / 392
( 8 ) بعدها في د : « بالإعراب » .