قال : « ومنه « ودّ » في لغة بني تميم « 1 » ، وأصله « 2 » وتد » .
الكلام فيه بعد إسكان التّاء كالكلام « 3 » في ستّ ، ومن قال : عتد « 4 » في عتدان والتزم « وتد » بتحريك العين ولم يسكّنها كما أسكن « كتف » فإنّه فرّ ممّا يلزمه من أحد الأمرين « 5 » ، الإدغام « 6 » المؤدّي إلى اللّبس ، والإظهار المؤدّي إلى الثّقل ، كما أنّهم امتنعوا من بناء فعل مصدرا ل « وتد » ، فلم يقولوا : وتدا « 7 » لما يلزمهم من ثقل إن أظهروا ولبس إن أدغموا .
قال : « وقد عدلوا في بعض ملاقي المثلين أو « 8 » المتقاربين لإعواز الإدغام إلى « 9 » الحذف » ، إلى آخره .
لأنّهم لّما ثقل عليهم اجتماع المثلين من غير إدغام ، وتعذّر الإدغام عدلوا إلى ما هو شبيه بالإدغام من الحذف الذي لا ينافيه سكون الثاني ، وشرطه أن يكون ما قبل الأوّل متحرّكا ، أمّا لو سكن فليس فيه إلّا الإظهار ، كقولك : « يشددن » وشبهه ، لأنّه لا يفرّ « 10 » من ثقل إلى متعذّر ، فتعذّر الإدغام والحذف ، فاغتفر الاستثقال لأنّه أخفّ المكروهات اللّازمة ، وكلّ ما كثر مثله في كلامهم حسن الحذف فيه ، وما قلّ لم يحسن لترجّح « 11 » الثّقل فيه بالكثرة التي يلزم منها كثرته « 12 » ، فلذلك كان « ظلت » أكثر من « مست » ، وهذا في المثلين كثير على ما ذكر .
وأمّا في المتقاربين فلم يأت « 13 » مخفّفا « 14 » إلّا في مثل بني العنبر وبني العجلان [ وبني الحارث
هامش
( 1 ) سلفت الإشارة إليها ق : 340 ب .
( 2 ) في المفصل : 404 : « وأصلها » .
( 3 ) في ط : « كاللام » ، تحريف .
( 4 ) أي جمع عتود على فعل كرسل ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 10 / 153 .
( 5 ) في ط : « أمرين » .
( 6 ) في ط : « من الإدغام » .
( 7 ) انظر ما سلف ق : 340 ب .
( 8 ) سقط من ط : « أو » ، خطأ .
( 9 ) في ط : « في » ، تحريف . وهو مخالف للمفصل : 404 .
( 10 ) في د : « يضر » ، تحريف .
( 11 ) في ط : « لترجيح » .
( 12 ) في ط : « تلارزه » ، كلمة غامضة .
( 13 ) أعاد الضمير إلى ملاقي المتقاربين ، وهو الحرف الأول من المتقاربين .
( 14 ) في د : « تحقيقا » ، تحريف .