تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وبني الهجيم ] « 1 » مع كونه قليلا « 2 » ، و « يستطيع » وإن كان كثيرا لما فيه من اجتماع التاء والطّاء والسين مع شدّة التقارب بين التاء والطّاء فالذي حسّن حذفها « 3 » كون الطّاء متحرّكة للإعلال ، / ولولا ذلك لم تحذف كما لم تحذف في « يستطعم » وشبهه لّما كانت ساكنة لأدائه إلى اجتماع الساكنين فيما لا يستقيم تحرّك الأوّل منهما . وأمّا « استخذ » فيحتمل أن لا يكون من هذا الباب ، وهو ظاهر « 4 » ، لأنّهم لا يقولون : « استتخذ » ، ولو كان منه لجاء الأصل ، إذ لا مانع يمنع من وجوده ، وأيضا فإنّ المعهود حذف الأولى لا حذف الثانية ممّا استثقل فيه الاجتماع وتعذّر الإدغام ، وأيضا فإنّه بمعنى « اتّخذ » ، فلو كان على « استفعل » لاختلف معناه في الظّاهر ، ويبعد « 5 » أن يكون من « اتّخذ » لبعد « 6 » إبدال السين من التّاء ، على أنّه شاذّ كيفما قدّر . « 7 » وأمّا « يستيع » بالتّاء فمثله في الشذوذ ، ولم يختلف في أنّ الأصل « 8 » « يستطيع » ، إذ لا محتمل له غيره ، ثمّ فيه تقديران : أحدهما : أن يكون المحذوف الطّاء ، وإن كانت ثانية ، كما كان المحذوف في « استتخذ » الثانية لّما تعذّر حذف الأولى ، ويضعف ههنا من حيث إمكان حذف الأوّل لتحرّك الثاني ، فيقال : « يسطيع »
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) هو شاذ عند سيبويه ، وجائز في سعة الكلام عند أبي حيان ، انظر الكتاب : 4 / 484 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 386 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 155 ، وارتشاف الضرب : 1 / 343 ، ونسب الرضي إلى سيبويه قوله : إن الحذف في مثل بلعنبر قياس . انظر شرح الشافية له : 3 / 293 . ( 3 ) أي التاء من « يستطيع » . ( 4 ) في د . ط : « الظاهر » . ( 5 ) سقط من د : « ويبعد » ، خطأ . وفي ط : « ويضعف » . ( 6 ) في ط : « بعد » ، تحريف . ( 7 ) حكى سيبويه في قولهم : « استخذ » قولين : أحدهما : أن يكون أصله « اتّخذ » أبدل من التاء الأولى سينا ، والثاني أن يكون « استفعل » وحذفت التاء الثانية الساكنة ، وعزاهما الجوهري إلى المبرد ، وذكرهما ابن جني دون نسبة ، انظر الكتاب : 4 / 483 - 484 ، والمنصف : 2 / 329 ، والصحاح ( أخذ ) ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 154 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 294 . ( 8 ) في د : « أصله » .
الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 541 | عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب ) / إبراهيم محمد عبد الله