كما هو الكثير ، ويمكن أن يجاب بأنّ الطّاء في حكم السكون ، وحركتها عارضة ، فكأنّها في الحكم ساكنة ، إذ وزانها وزان التّاء الثانية في « استتخذ » سواء ، ويجوز « 1 » أن تكون مبدلة من الطّاء بعد حذف التّاء ، كأنّه قيل : « يسطيع » أوّلا ، ثمّ قيل « 2 » : « يستيع » ، إلّا أنّ إبدال التّاء من الطّاء ضعيف « 3 » ، وإنّما ضعف « بلعنبر » وشبهه وإن كان اجتماعها « 4 » مع لام التعريف كثيرا لأمرين :
أحدهما : أنّهما من كلمتين منفصلتين ، والمتّصل آكد من المنفصل .
والثاني : أنّهما في الحقيقة لم يجتمعا لما بينهما من الفصل بالياء في « بني » أو الواو في « بنو » ، والألف في « على » « 5 » لأنّها مرادة ، فكانت فاصلة في الحقيقة بينهما .
قال : « وإذا كانوا ممّن يحذفون مع إمكان الإدغام في « يتّسع » و « يتّقي » » .
يريد أنّهم كرهوا اجتماع المثلين مع إمكان تخفيفه « 6 » بالإدغام حتّى حذفوا هربا من اجتماعهما مع إمكان ضرب من التخفيف « 7 » فيهما ، وإذا فعلوا ذلك فيه فلأن يفعلوه في الذي لم يمكن « 8 » / فيه ضرب من ضروب « 9 » التخفيف أولى ، على أنّ « يتسع » و « يتقي » ضعيف « 10 » ، ولولا ذلك لكان الحذف فيما « 11 » تعذّر فيه الإدغام أولى كما يتبيّن « 12 » بالاستدلال ، وإنّما هو أولى من « يتسع »
هامش
( 1 ) هو التقدير الثاني .
( 2 ) سقط من ط : « يسطيع أولا ثم قيل » ، خطأ .
( 3 ) ذكر سيبويه هذين التقديرين ، انظر الكتاب : 4 / 484 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 293 .
( 4 ) لعله أعاد الضمير إلى النون في « بني » أو ما يقوم مقامها في مثل « على الماء » ، وفي ط : « اجتماعهما » .
( 5 ) أي في مثل قولهم : « علماء » يريدون « على الماء » . انظر الكتاب : 4 / 485 ، والأصول : 3 / 433 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 97 ، 1 / 386 .
( 6 ) في ط : « تحقيقه » ، تصحيف .
( 7 ) في د : « تخفيف » .
( 8 ) في ط : « يكن » ، تحريف .
( 9 ) سقط من د : « ضروب » .
( 10 ) هو شاذ عند سيبويه والرضي ، والمحذوف عندهما التاء الأولى ، انظر الكتاب : 4 / 483 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 293 .
( 11 ) في ط : « ممّا » .
( 12 ) في ط : « تبيّن » .