ربّما يغلط في المجهورة والمهموسة ، ويجعل منهما قسما آخر ] « 1 » ، وإذا علمت أنّ المجهورة هي الحروف التي لا « 2 » يجري النّفس معها عند النّطق بها ، والمهموسة هي التي يجري النّفس معها عند ذلك « 3 » علمت انحصار التقسيم بالنّفي والإثبات .
وكذلك الشديدة والرّخوة وما بين الشديدة والرّخوة قسم « 4 » ، والمطبقة والمنفتحة قسم « 5 » ، والمستعلية والمنخفضة تقسيم ، وما بعد ذلك لم يقصد فيه إلى ذكر القسيم « 6 » مع قسيمه ، وإذا « 7 » لم يسمّ قسيمه باسم باعتبار مخالفته فإذا قصد إلى وصفه بذلك ذكر منفيّا عنه ذلك الوصف ، كما تقول : « ما عدا الرّاء من الحروف ليس بمكرّر » ، وليس لها لقب باعتبار نفس التّكرار .
قال : « فالمجهورة ما عدا المجموعة في قولك : « سكت فحثّه شخص » « 8 » .
حصرها بحصر قسيمها ، فحصل حصر القسمين لكون الحروف معلومة ، واختار ذلك لقلّة الحروف « 9 » المهموسة ، وبيّن معنى الجهر بما ذكره « من إشباع الاعتماد من « 10 » مخرج الحرف ومنع النّفس أن يجري معه ، والهمس بخلافه » .
وإنّما سمّيت مجهورة من قولهم : « جهرت بالشّيء » إذا أعلنته ، وذلك أنّه لّما امتنع النّفس أن
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) سقط من ط : « لا » ، خطأ .
( 3 ) انظر تعريف المجهور والمهموس في الكتاب : 4 / 434 ، والأصول : 3 / 401 ، وسر الصناعة : 60 ، والممتع :
671 ، وارتشاف الضرب : 1 / 10 .
( 4 ) في ط : « تقسيم » .
( 5 ) سقط من د : « قسم » . وفي ط : « تقسيم » .
( 6 ) في د : « القسم » .
( 7 ) في ط : « إذا » .
( 8 ) في ط . المفصل : 394 : « ستشحثك خصفه » ، قال الرضي : « بالهاء في « خصفه » للوقف ، ومعنى الكلام « ستشحذ عليك » أي تتكدّى ، والشحاذ والشحاث : المتكدّي ، وخصفه : اسم امرأة » شرح الشافية : 3 / 259 ، والشّحث : الإلحاح في المسألة ، وجعل بعض المتأخرين الضاد والظاء والذال والزاي والعين والغين والياء من المهموسة ، انظر الكشف : 1 / 137 ، وشرح الشافية للجاربردي : 536 .
( 9 ) في د : « حروف » .
( 10 ) في ط : « الاعتماد به من » ، وسقط « به » من المفصل : 395 .