« عنك » « 1 » و « منك » فمخرج هذه النون من الخيشوم ، وليست تلك النون في التحقيق ، فإذا قلت : « من خلق » و « من أبوك » فهذه هي النون التي مخرجها من الفم ، وكذلك إذا قلت : « أعلن » وشبهه ممّا يكون آخر الكلام ، وجب أن تكون هي النون الأولى أيضا ، وسمّيت الخفيفة والخفيّة « 2 » لخفّتها وخفائها .
« وألفا الإمالة والتفخيم » .
فهما وإن كانتا ألفين إلّا أنّ إحداهما خرجت إلى شبه الياء « 3 » ، والأخرى خرجت إلى تفخيم ليس في الألف الأصليّة « 4 » ، فالأولى كألف عالم ، والثانية كألف الصّلاة ، وتعدادهما حرفين يقوّي تعداد همزة بين بين ثلاثة .
قال : « والشين التي كالجيم « 5 » ، نحو : أشدق » .
وذكر أنّها مأخوذ بها في القرآن ، وليس كذلك ، فإنّه لا يعرف في القراءة المشهورة / قراءة شين بين الشين والجيم . « 6 »
« والصّاد التي كالزّاي » .
مثل قولك : « والصّراط » و « مصدر » و « يصدفون » ، وهي مأخوذ بها في القرآن . « 7 »
قال : « وما « 8 » عدا ذلك حروف « 9 » مستهجنة » .
هامش
( 1 ) في ط : « عندك » .
( 2 ) أشار ابن جني إلى هاتين التسميتين ، وسماها سيبويه والمبرد « الخفيفة » ، انظر الكتاب : 4 / 432 ، والمقتضب :
1 / 194 ، وسر الصناعة : 48 .
( 3 ) سمّى ابن يعيش والرضي ألف الإمالة ألف الترخيم ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 10 / 127 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 255 .
( 4 ) أشار إليها الرضي وأبو حيان ، انظر شرح الشافية للرضي : 3 / 255 ، وارتشاف الضرب : 1 / 8 .
( 5 ) في المفصل : 394 : « التي هي كالجيم » .
( 6 ) انظر سر الصناعة : 50 ، والممتع : 665 ، وارتشاف الضرب : 1 / 8 .
( 7 ) قرأ حمزة والكسائي الصاد إذا أسكنت وأتت بعدها الدال بين الصاد والزاي ، وذلك في اثني عشر موضعا في القرآن ، انظر الكشف : 1 / 393 - 394 ، والتيسير : 97 ، والإتحاف : 193 .
( 8 ) سقط من ط : « وما » ، خطأ .
( 9 ) في المفصل : 394 : « والبواقي حروف . . » .