وهي السين والشين والحاء والثاء والخاء والصاد والفاء والهاء ، لأنّها يجري النّفس مع صوتها « 1 » ، فهي مهموسة بهذا الاعتبار ، ويجري الصوت في مخرجها ، فهي رخوة بهذا الاعتبار .
قال صاحب الكتاب : « والمطبقة الضّاد والظّاء والصّاد والطاء « 2 » ، والمنفتحة ما عداها » .
قال الشيخ : ثمّ علّل تسميتها مطبقة بما ذكر « 3 » ، وهو في الحقيقة اسم متجوّز فيها « 4 » ، لأنّ المطبق إنّما هو اللسان والحنك ، وأمّا الحرف فهو مطبق « 5 » عنده ، فاختصر فقيل : مطبق كما قيل للمشترك فيه : مشترك ومثله كثير في اللغة « 6 » والاصطلاح ، والانفتاح بخلافه ، والكلام في المنفتحة في التسمية كالكلام في المطبقة ، لأنّ الحرف لا ينفتح ، وإنّما ينفتح عنده « 7 » اللّسان عن الحنك .
« والمستعلية الأربعة المطبقة والغين والخاء والقاف » « 8 » .
سمّيت مستعلية لأنّ اللّسان يستعلي عندها إلى الحنك ، فهي مستعل عندها اللّسان ، وتجوّز في تسميتها مستعلية كما تجوّز في قولهم : « ليل نائم » [ و « نهاره صائم » ] « 9 » ، ويجوز أن تكون سمّيت مستعلية لخروج صوتها من جهة العلوّ ، وكلّ ما حلّ « 10 » في عال فهو مستعل « 11 » ، والانخفاض على العكس ممّا ذكر في الاستعلاء .
وحروف القلقلة سمّيت حروف قلقلة إمّا لأنّ صوتها صوت أشدّ الحروف أخذا من القلقلة التي هي صوت الأشياء اليابسة ، وإمّا لأنّ صوتها لا يكاد يتبيّن به سكونها ما لم يخرج إلى شبه التحرّك لشدّة أمرها من قولهم : « قلقله » إذا حرّكه ، وإنّما حصل لها ذلك لاتّفاق كونها شديدة
هامش
( 1 ) في د . ط : « صوته » ، تحريف .
( 2 ) انظر الكتاب : 4 / 436 ، والأصول : 3 / 404 ، وسر الصناعة : 61 .
( 3 ) في د : « ذكره » .
( 4 ) في د : « فيه » .
( 5 ) في د : « منطبق » .
( 6 ) من قوله : « وهو في الحقيقة اسم » إلى « اللغة » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 538 .
( 7 ) سقط من د : « عنده » ، خطأ .
( 8 ) انظر الكشف : 1 / 137 ، والممتع : 675 .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) في ط : « جاء » .
( 11 ) من قوله : « سميت مستعلية » إلى « مستعل » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 538 .