وقدّرهما ساكنين ليتبيّن انحصار الصوت في مخرجه أو جريه بخلاف ما تقدّم ، فإنّه في التحرّك « 1 » أبين « 2 » ، فقد علم أنّه إذا وقف على الجيم فقيل : « الحجّ » وشبهه انحصر الصوت ، فلم يجر في مخرجه ، وإذا وقف « 3 » على الشين فقيل : « الطّشّ » « 4 » جرى الصوت معها ، وأمكن أن يمدّ الصوت مع النّطق بها ، وهو معنى رخوها ، وذلك مدرك ضرورة بأدنى تمييز « 5 » وتأمّل .
وقد تتداخل المجهورة والمهموسة مع الشديدة والرّخوة ، فيكون الحرف مجهورا شديدا ، ومجهورا رخوا ، ومهموسا شديدا ، ومهموسا رخوا .
فأمّا الشديد المجهور فما تجده في « أجدت طبقك » مع « 6 » انتفائه في « ستشحثك خصفه » ، وهي الهمزة والجيم والدّال والطّاء والباء والقاف ، فهذه اتّفقت في أنّها لا يجري النّفس معها ولا الصّوت في مخرجها ، وهو معنى الشّدة والجهر جميعا .
وأمّا المجهورة الرّخوة - ونعني بالرّخوة ههنا ما ليس بالشديد « 7 » - فهو ما وجد فيما عدا « ستشحثك خصفة » وفيما عدا « أجدت طبقك » ، وهي الذّال « 8 » والرّاء والزّاي والضّاد والظّاء والعين « 9 » والغين واللّام والميم والنون والواو والياء .
وأمّا المهموسة الشديدة فما كان موجودا في « ستشحثك خصفه » مع وجوده في « أجدت طبقك » ، / وهي التّاء والكاف لا غير ، لأنّ كلّ واحدة منهما يجري النّفس معها ، فكانت مهموسة ، ولا يجري الصوت في مخرجها ، فكانت شديدة .
وأمّا المهموسة الرّخوة فكلّ ما وجد في « ستشحثك « 10 » خصفه » مع انتفائه في « أجدت طبقك » ،
هامش
( 1 ) في ط : « التحريك » .
( 2 ) من قوله : « وسميت شديدة . . » إلى « أبين » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 537 بتصرف .
( 3 ) في د : « وقفت » .
( 4 ) « الطّشّ من المطر : فوق الرّكّ ودون القطقط » . اللسان ( طشش ) .
( 5 ) في د : « تميز » .
( 6 ) في د : « ومع » ، تحريف .
( 7 ) في ط : « بالشديدة » .
( 8 ) في ط : « الدال » ، تصحيف .
( 9 ) في د : « والظاء والفاء والعين » ، مقحمة .
( 10 ) في ط : « استشحثك » ، تحريف .