ومنهم من ينظر إلى لفظها الحاصل فيحملها على ما يشابهها في الواو التي وقع قبلها ياء ، فيقلبها ياء ويدغمها . « 1 »
ومن قال : « احوواء » حذف الياء من المصدر كما حذفها من اشهباب واحمرار لأنّه من بابه ، فيبقى « احوواء » ، وصحّح الواوين لصحّتهما في الفعل ، ومن قال : « قتّال » في « اقتتال » ونظر إلى اجتماع المثلين فأدغم ، فلمّا أدغم وجب تحريك ما قبل الأوّل بنقل حركته عليه ، فتحرّك بالكسر ، فوجب حذف همزة الوصل للاستغناء عنها فقال : قتّال ، قال « 2 » ههنا : حوّاء « 3 » لأنّه لّما قصد / إلى الإدغام لاجتماع المثلين نقل حركة الواو الأولى إلى الحاء التي قبلها ، إذ لا يمكن بقاؤها ساكنة مع الإدغام ، فتحرّكت بالكسر ، فاستغني عن همزة الوصل فحذفها « 4 » ، فصار لفظه « حوّاء » بكسر الحاء والإدغام للواو الأولى في الثانية كما فعل في قتّال سواء . « 5 »
هامش
( 1 ) ويقول : « احويّاء » ، ولم يذكر سيبويه والمبرد والمازني غيره ، انظر الكتاب : 4 / 404 ، والمقتضب : 1 / 177 ، والمنصف : 1 / 221 ، وانظر أيضا العضديات : 74 ، والممتع : 588 - 589 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 120 .
( 2 ) هنا جاء جواب « من » .
( 3 ) في ط : « حوواء » ، تحريف .
( 4 ) في الأصل ط : « فحذفوها » ، وما أثبت عن د .
( 5 ) انظر الممتع : 588 - 589 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 121 .