« استحيى » « 1 » ، بخلاف باب « حيي » .
وقوله : « وكلّ ما كانت « 2 » حركته لازمة » .
احتراز من المضارع في « يحيى » و « يستحيي » ، لأنّهم لو أدغموا لأدّى « 3 » ذلك إلى تحريك الياء بالضمّ ، وهو ممتنع على ما تقدّم ، ولا فرق بين أن تكون الحركة ضمّة أو غيرها ، لأنّهم لو أدغموا في « أن يستحيي » لزمهم أن يدغموا في « هو يستحيي » ، وإلّا حصل تفريق الباب الواحد .
قال : « وقالوا في جمع حياء « 4 » وعييّ « 5 » » ، إلى آخره .
لأنّه في التصحيح والإدغام مثل « أحيي » ، فكما جاء الوجهان ثمّة فكذلك / يجيئان ههنا . « 6 »
« و « قوي » مثل « 7 » « حيي » في ترك الإعلال » .
يعني في ترك إعلال العين ، وإلّا فاللّام انقلبت ياء لانكسار ما قبلها .
قال : « ولم يجئ فيه الإدغام لقلب الواو ياء للكسرة » « 8 » .
وهذا ممّا يدلّك على أنّهم لا يدغمون إلّا بعد إعطاء ما تستحقّه الكلمة من الإعلال ، ثمّ بعد ذلك إن وجد « 9 » موجب الإدغام أدغموا وإلّا فلا ، ولو كان الإدغام قبل الإعلال لوجب أن يقولوا :
قوّ ، لأنّ أصله « قوو » ، فتجتمع الواوان فيجيء الإدغام ، ولكنّهم لّما أعلّوا أوّلا انقلبت الواو الثانية ياء ، ففات اجتماع المثلين ، ففات الإدغام .
هامش
( 1 ) هي لغة أهل الحجاز ، ولغة تميم « استحى » ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 10 / 118 .
( 2 ) سقط من د : « كانت » .
( 3 ) سقط من ط : « لأدى » ، خطأ .
( 4 ) « الحياء ممدود : الفرج من ذوات الخفّ والظّلف » اللسان ( حيا ) .
( 5 ) « عيّ بالأمر : عجز عنه » . اللسان ( عيا ) .
( 6 ) قالوا في جمع حياء وعييّ : أحيية وأحيّة ، وأعيّاء وأعيياء ، انظر الكتاب : 4 / 396 - 397 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 118 .
( 7 ) في ط : « وقوي في مثل » ، مقحمة . وليست في المفصل : 392 .
( 8 ) في د : « . . الإدغام لقلب الكسرة الواو الثانية ياء » ، والعبارة في المفصل : 392 « . . الإدغام إذ لم يلتق فيه مثلان لقلب كسرة الواو الثانية ياء » .
( 9 ) في د : « وجدت » .