« وأمّا قولهم : « رواء » مع سكونها في « ريّان » وانقلابها » ، إلى آخره .
هذا يرد اعتراضا على باب « ريح » و « رياح » ، لأنّ العلّة ثمّة إعلال / الواحد مع الكسرة والألف ، وإعلال الواحد ههنا حاصل ، والكسرة والألف لأنّ الواحد ريّان « 1 » ، وأصله « رويان » ، فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ، والكسرة والألف في « رواء » واضح ، وأجاب بأنّه منع مانع من إجراء القياس في « رواء » « 2 » ، وذلك أنّهم لو أعلّوه على ذلك القياس لقالوا : « رياء » ، وأصله « رواي » ، فقلبت الياء التي هي لام همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة ، فلو قلبوا التي « 3 » هي عين ياء على قياس « رياح » لجمعوا بين إعلالين « 4 » ، قلب التي هي ياء همزة ، وقلب العين التي هي واو ياء « 5 » ، فلذلك صحّحوه ، وكان تصحيح العين أولى من تصحيح اللّام ، لأنّ اللّام طرف ، والطّرف بالتغيير أولى « 6 » ، ولأنّه ليس في كلامهم ياء طرف بعد ألف زائدة ، وفي كلامهم واو قبلها كسرة وبعدها ألف كثيرا ، ولأنّه قد ثبت من لغتهم تصحيح العين إذا وقعت اللّام حرف علّة أعلّت « 7 » اللّام أو لم تعلّ ، كقولك : « روي » و « قوي » ، ولو علّل بأنّه معتلّ اللّام ، ومعتلّ اللّام تصحّ فيه العين بدليل « حيي » و « روي » لكان وجها .
« و « نواء » « 8 » ليس بنظيره » .
يعني أنّه لا يرد اعتراضا على القاعدة التي ذكرناها ، لأنّ جزء العلّة مفقود ، وهو إعلال الواحد أو سكون حرف العلّة فيه ، و « ناو » ليس كذلك ، لأنّ الواو فيه متحرّكة ، فكان كطويل وطوال .
قال : « ويمتنع الاسم من الإعلال » ، إلى آخره .
لأنّ علّة الإعلال الأصليّ أن تتحرّك ويتحرّك ما قبلها ولا يسكّن ما بعدها ، كقولك : سار
هامش
( 1 ) بعدها في د : « والواحدة ريّى » .
( 2 ) في ط : « رداء » ، تحريف .
( 3 ) في ط : « قلبوا الواو التي » .
( 4 ) انظر الخصائص : 1 / 159 ، وسر الصناعة : 734 ، والممتع : 496 .
( 5 ) سقط من ط : « ياء » ، خطأ .
( 6 ) في د : « والطرف أحق بالتغيير » ، وفي ط : « والطرف أولى بالتغيير » .
( 7 ) في ط : « وأعلت » .
( 8 ) « نوت الناقة تنوي فهي ناوية من نوق نواء : سمنت » . اللسان ( نوى ) .