وقد وقع في هذه الأمثلة « واختيار » « 1 » بالخاء والراء [ المهملة ] « 2 » ، وليس بمستقيم ، لأنّه لا يكون فيه إعلال لأنّه من ذوات الياء ، والصّواب أن يكون اجتيازا أو احتيازا بالجيم والزّاي أو بالحاء « 3 » والزاي « 4 » .
« ونحو : ديار ورياح وجياد » ، إلى آخره .
فهذا قسم من المزيد يعلّ لإعلال واحده مع الكسرة ، وذكر الألف أيضا ، وهي في هذا المحلّ خير منها في الأوّل « 5 » ، وبيان ذلك أنّه لو لم يكن الواحد معلا « 6 » بل كان ساكنا لاعتبرت الألف باتّفاق ، وقد اتّفق أنّها معتلّة ساكنة ، فيجوز أن يكون الإعلال في الجمع « 7 » لسكونها في الواحد والكسرة والألف كما أعلّوا نحو : رياض وثياب ، ويجوز أن يكون لأجل الإعلال في الواحد والكسرة من غير ألف كما أعلّوا نحو : « تير » جمع تارة و « ديم » جمع ديمة « 8 » ، وإذا احتمل الأمرين واشتملهما فليس إلغاء أحدهما بأولى / من الآخر ، وهما في ذلك بمنزلة علّتين إذا اجتمعتا ، فإنّ الحكم عند المحقّقين ينسب إليهما جميعا ، ويصيران عند اجتماعهما كجزأي علّة ، كما لو لمس ثمّ بال .
وأمّا في القسم الأوّل « 9 » فلم يظهر للألف أثر ألبتّة على كلّ تقدير ، ألا ترى أنّا بيّنّا الامتناع من الإعلال عند صحّة الفعل ، وإن كانت الكسرة والألف موجودتين بخلاف هذا ؟ فإنّا قد بيّنّا أنّ للألف أثرا باعتبار قطع النظر عن الإعلال ، ولإعلال المفرد أثر مع قطع النظر عن الألف ، فليس إلغاء أحدهما بأولى من الآخر ، فثبت أنّ ذكر الألف في هذا القسم أشبه من ذكرها في القسم الذي قبله .
« ونحو سياط وثياب ورياض لشبه الإعلال » .
هذا القسم الثالث ، أعلّ لسكون الواو في المفرد مع الكسرة والألف ، ولا كلام في وجوب ذكر
هامش
( 1 ) في المفصل : 381 ، وشرحه لابن يعيش : 10 / 87 : « واحتياز » .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) في ط : « والحاء » .
( 4 ) في ط : « والراء » ، تحريف . وجاء بعد كلمة « والزاي » في د : « المهملتين » ، خطأ .
( 5 ) أي في الموضع الذي أعل فيه المصادر مثل قيام واحتياز ، وانظر الكتاب : 4 / 360 ، وشرح الملوكي : 475 ، والممتع : 495 - 496 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 136 .
( 6 ) في د : « معللا » ، تحريف .
( 7 ) في د : « الجميع » ، تحريف .
( 8 ) سقط من ط : « جمع ديمة » .
( 9 ) أي قولنا : قيام واحتياز .