الألف لما ثبت من تأثيرها بدليل إعلال ثياب [ وسياط ] « 1 » وامتناع إعلال « 2 » كوزة ، فثبت اعتبار الألف .
« وقالوا : تير وديم » .
وهذا قسم أعلّ لإعلال « 3 » الواحد والكسرة [ في الجمع ] « 4 » ، وهذا القسم إنّما ذكره لأنّ الفصل منسحب على الثلاثيّ والمزيد فيه جميعا ، فذكر أيضا أنّ من الثلاثيّ ما يعلّ ، وإن لم يكن على مثال الفعل لما ذكره ، وإن كان الكلام في نفسه قد أدّى إلى ذكر ذلك .
« وقالوا : ثيرة لسكون الواو في الواحد » .
وهذا من الشّواذّ « 5 » لأنّ سكون الواو في الواحد مع التصحيح لا يستقلّ مع الكسرة ما لم تكن الألف ، فلذلك حكم بشذوذ نحو ثيرة ، والقياس ما أتى عليه كوزة وعودة وزوجة .
« وقالوا : طوال لتحرّك الواو في الواحد » .
ولم تفد الكسرة والألف لّما فقد إعلال الواحد وسكون « 6 » حرف العلّة ، فلمّا قوي بالحركة صحّ في الجمع ، وكان أولى بالصحّة ، وقد جاء [ قول الشاعر ] « 7 » :
تبيّن لي أنّ القماءة ذلّة * وأنّ أعزّاء الرجال طيالها
والقياس « طوالها » .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) سقط من د : « إعلال » ، خطأ .
( 3 ) في ط : « إعلال » .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د ، وانظر المنصف : 1 / 345 ، وشرح الملوكي : 242 .
( 5 ) انظر الكتاب : 4 / 361 ، والمنصف : 1 / 346 .
( 6 ) في د : « أو سكون » ، تحريف .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د ، أنشد الأخفش أبياتا خلت من الشاهد ولكنها وردت في القصيدة التي هو منها ونسبها إلى رجل من طيئ ، ونسبه المبرد إلى أعرابي من بني سعد ، وحكى البغدادي عن ابن المستوفى أنه لأنيف بن زبّان النبهاني من طيّئ ، انظر الكامل للمبرد : 1 / 91 ، 1 / 94 ، وشواهد الشافية للبغدادي : 387 ، والبيت بلا نسبة في مجالس ثعلب : 343 - 344 ، والمنصف : 1 / 342 ، وشرح الملوكي : 473 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 45 ، 10 / 88 ، والممتع : 497 ، ودفع المبرد رواية « طيالها » وأثبت رواية « طوالها » وكذا رواه ثعلب ، والرواية في سائر المصادر « طيالها » . وقمؤ الرجل : صغر .