تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
يجيء ههنا « 1 » ، وهذا الوجه رتبته التقديم على أخويه . قال : « وقد شذّ نحو : مكوزة » ، إلى آخره . « 2 » وقياسها أن تنقلب ألفا ، ولكنّهم استعملوه على الأصل تنبيها عليه ، وإذا كان ذلك قد استعمل فيما هو أصل لهذا ، ك « أجود » و « استروح » فهو ههنا أجدر . « وقولهم : « مقول » محذوف من مقوال » . وهذا يرد اعتراضا في الظّاهر على هذه القاعدة ، لأنّه على مثال الفعل ، وقد فارقه بزيادة لا تكون فيه ، فقياسه أن يعلّ كما يعلّ « مقام » ، وأجاب بأنّ أصله مفعال ، وإذا كان كذلك لم يكن على « 3 » مثال الفعل لمفارقته له بالألف التي بعد العين ، ولا يكون في الفعل مثل « 4 » ذلك ، فوجب تصحيحه ، لأنّه قد اكتنفه ساكنان ، وإذا كان اكتناف الساكنين يوجب التصحيح في الفعل كقولك : « اسوادّ » و « ابياضّ » فهو فيما كان مشبّها به أجدر . قال : « وإمّا بمثال لا يكون فيه » . وهو أحد الشرطين على البدل أو على الاجتماع ، ولذلك أعلّ نحو : تحلىء « 5 » من باب « يبيع » ، لأنّه وافق الفعل فيما ذكرناه « 6 » ، وفارقه في الزّنة التي لا يكون الفعل عليها ، فلذلك قلت : تبيع « 7 » ، ولو صحّحت لقلت : تبيع . قال : « وما كان منها مماثلا للفعل صحّح » . يعني من غير المفارقة بأحد الوصفين ، وهو الزيادة التي لا تكون في الفعل والمثال الذي لا يكون صحّح فرقا بينه وبينه ، كما في قولك : أسود وأبيض ، ألا ترى أنّك لو أعللته لالتبس بصيغة الفعل ، لأنّه لا يفارقه بزيادة ولا مثال لاتّفاقهما في أفعل ، وكذلك لو بنيت « تفعل » أو « تفعل » اسما من « زاد
هامش
( 1 ) في د : « هنا » . ( 2 ) في د : « آخرها » . ( 3 ) سقط من ط : « على » ، خطأ . ( 4 ) في د : « الفعل في مثل » ، مقحمة . ( 5 ) هو « القشر الذي عليه الشعر فوق الجلد » المنصف : 3 / 53 ، وانظر : 1 / 644 ، 670 . ( 6 ) أي في الحركات والسكنات . ( 7 ) انظر المقتضب : 1 / 109 - 110 ، والمنصف : 1 / 321 - 322 .