لكانت ياء ساكنة وقبلها ضمّة ، فيجب قلب الياء واوا على ما هو قياس مذهبه ، فيصير معوشة . « 1 »
قال : « وإذا بنى من البيع نحو : ترتب قيل « 2 » : تبيع ، وقال الأخفش : تبوع » .
وأصله « تبيع » ، فلمّا وجب الإعلال نقلت « 3 » حركة العين إلى الفاء فصارت « 4 » ياء ساكنة وقبلها ضمّة ، فوجب قلب الضمّة كسرة على قياس مذهب سيبويه ، فيصير « تبيع » « 5 » ، ووجب قلب الياء واوا لانضمام ما قبلها على قياس مذهب الأخفش ، فيصير « تبوع » . « 6 »
قال : « والمضوفة كالقود والقصوى » « 7 » إلى آخره .
يعني أنّه خرج عن قياس بابه ، لأنّ أصله مضيفة ، نقلت حركة العين إلى الفاء ، فوجب أن تنقلب « 8 » الضمّة كسرة ، فيقال : مضيفة ، هذا هو القياس فخروجه عن القياس « 9 » لذلك ، ومذهب الأخفش فيه أنّه قلبت الياء واوا لانضمام ما قبلها على قياس مذهبه . « 10 »
قال : « والأسماء الثلاثيّة المجرّدة إنّما يعلّ منها ما كان على مثال الفعل ، نحو : « باب » و « دار » و « شجرة شاكة » » ، إلى آخره .
قال الشيخ : إنّما أعلّوا الثلاثيّ لمّا كانت علّة إعلاله هي العلّة الأصليّة في إعلال الفعل ، وهو تحرّك الواو وانفتاح ما قبلها ، كقولك : « باب » و « دار » مع مشابهة الفعل الذي هو أصل في الإعلال ، فأمّا إذا زاد على ثلاثة فإنّه لا يجتمع فيه الأمران جميعا ، لأنّه إن تحرّكت وانفتح ما قبلها لم يكن على وزن الفعل ، وإن كان على وزن الفعل لم يكن ذلك ، فلم يلزم إعلاله مطلقا إلّا بما سنذكره
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 349 ، والمقتضب : 1 / 100 - 101 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 67 .
( 2 ) في ط . المفصل : 379 « قال » ، والضمير في « قال » عائد إلى سيبويه .
( 3 ) في د : « ونقلت » .
( 4 ) في د : « صارت » .
( 5 ) انظر الكتاب : 4 / 353 .
( 6 ) انظر هذين المذهبين في الأصول : 3 / 285 ، والعضديات : 57 ، والتكملة : 256 .
( 7 ) اختصر ابن الحاجب كلام الزمخشري ، انظر المفصل : 379 .
( 8 ) في ط : « تقلب » .
( 9 ) سقط من ط : « فخروجه عن القياس » ، خطأ .
( 10 ) انظر شرح الشافية للرضي : 3 / 136 ، وشرحها للجاربردي : 449 .