باعتبار غير ذلك ، ولذلك أعلّ « 1 » نحو : باب ودار ، ولم يعلّ نحو : اللّومة « 2 » والنّومة « 3 » والعوض والعودة « 4 » ، وأمّا نحو : القود وشبهه فشاذ ، وقياسه الإعلال ، ولكنّه جاء مصحّحا تنبيها على الأصل أو تنبيها « 5 » على أنّه ليس بالفعل في قوّة علّة الإعلال ، ألا ترى أنّه لم يأت نحو : « قوم » كما أتى نحو : القود ؟ .
قال : « وإنّما أعلّوا قيما » ، إلى آخره .
أورد قيما اعتراضا ، لأنّه اسم ثلاثيّ ، وقد أعلّ وليس على مثال الفعل ، فكان قياسه أن يقال :
قوما / كما قيل : عوض ، وأجاب عن ذلك بأنّه مصدر ، والمصادر تعلّ بإعلال أفعالها لجريها عليها « 6 » ، لا بما ذكر من مثل الفعل ، ثمّ اعتذر عن وقوعه صفة لتحقّق مصدريّته ، فجعله من المصادر الموصوف بها ، كقولك : « رجل عدل » و « صوم » و « زور » ، ثمّ أورد على الجواب اعتراضا ، وهو قولهم : « حال حولا » « 7 » ، وأجاب بأنّ القياس حيل ، ولكنّه شاذّ كالقود .
قال : « وفعل إن « 8 » كان من « 9 » الواو سكّنت عينه لاجتماع الضّمّتين » .
ذكره ههنا لأنّه ثلاثيّ أعلّ ، وليس على مثال الفعل ، فذكر أنّ أمره منقسم إلى ما يعلّ وإلى ما يصحّ ، فإن كان من الواو أعلّ بالإسكان استثقالا للضّمّتين وإحداهما « 10 » على الواو ، [ والأخرى على فاء الكلمة ] « 11 » ، وهو استثقال يوجب الإعلال لما فيه من الثقل البيّن ، فيقال : « نور » و « عون »
هامش
( 1 ) سقط من د : « أعل » ، خطأ .
( 2 ) « لومة : يلوم الناس » ، اللسان ( لوم ) .
( 3 ) « رجل نومة بالتحريك : ينام كثيرا ، ورجل نومة : إذا كان خامل الذّكر » ، اللسان ( نوم ) .
( 4 ) جمع عود ، والعود : المسنّ من الإبل ، انظر الصحاح ( عود ) .
( 5 ) في ط : « وتنبيها » .
( 6 ) قال الرضي : « ونعني بالجاري المصدر نحو : الإقامة والاستقامة واسمي الفاعل والمفعول من الثلاثي وغيره » شرح الشافية : 3 / 156 ، وانظر الممتع : 489 - 490 .
( 7 ) بعدها في د : « والحول اسم للتحول » .
( 8 ) في د : « إذا » ، مخالف للمفصل : 380 .
( 9 ) في د : « في » ، تحريف . مخالف للمفصل : 380 .
( 10 ) في د : « إحداهما » .
( 11 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .