و « قل » ، وأمّا إذا كانا « 1 » مدّين فلا .
قال : « وقالوا : « مشيب » بناء على « شيب » بالكسر » .
وذلك شاذ ، وقياسه / مشوب « 2 » كمقول ، ووجهه أنّه لّما كان جاريا على « شيب » « 3 » وقد قلبت واوه ياء في اللغة الفصيحة ، أجري « 4 » مجراه ، وقالوا : مهوب ، وهو شاذ ، وقياسه مهيب كمبيع ، ووجهه أنّه لّما كان من « هيب » ، وفيه لغة يقول أهلها : « هوب » « 5 » أجري مجراه في هذه اللغة . « 6 »
« وقد شذّ نحو : مخيوط ومزيوت ومبيوع وتفّاحة مطيوبة » « 7 » .
فجاءت على الأصل تنبيها على أنّ ذلك قياسها وأصلها ، وكذلك البيت . « 8 »
« قال سيبويه : ولا نعلمهم أتمّوا في الواو ، لأنّ الواوات أثقل عليهم من الياآت » « 9 » .
يريد أنّهم لم يصحّحوا في باب مخوف كما صحّحوا في باب مبيع ، فلم يقولوا : مخووف كما
هامش
( 1 ) في ط : « كانتا » .
( 2 ) من قولهم : شبت الشيء أشوبه : إذا خلطته بغيره ، انظر المنصف : 1 / 288 - 289 .
( 3 ) هو قول الفراء ، انظر إصلاح المنطق : 143 .
( 4 ) في د : « فأجريت » ، وفي ط : « فأجري » ، وكلاهما تحريف .
( 5 ) انظر ما سلف ق : 318 ب .
( 6 ) انظر الكتاب : 4 / 348 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 148 - 149 .
( 7 ) حكى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع في شعر العرب :« وكأنّها تفاحة مطيوبة » .وجاء هذا الشطر بلا نسبة في المقتضب : 1 / 101 ، والمنصف : 1 / 286 ، والخصائص : 1 / 261 ، وشرح الملوكي : 353 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 80 ، والممتع : 460 ، ونسب سيبويه إلى بعض العرب أنهم يقولون : مخيوط ومببوع ، وبنو تميم يتممون اسم المفعول من بنات الياء فيقولون : مخيوط ، وأهل الحجاز يقولون : مخيط ، انظر الكتاب : 4 / 348 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 209 ، وشرح الملوكي : 353 ، والممتع :
460 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 149 .
( 8 ) أي بيت الشاعر :حتّى تذكّر بيضات وهيّجه * يوم رذاد عليه الدّجن مغيوموقائله علقمة الفحل ، وهو في ديوانه : 59 ، والمقتضب : 1 / 101 ، والمنصف : 1 / 286 ، والخصائص :
1 / 261 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 80 .
( 9 ) الكتاب : 4 / 349 ، وانظر الأصول : 3 / 284 .