الفعل تنبيها على ما تضمّنته من شبه الحروف « 1 » .
قال : « ولذلك لم ينقلوا حركة العين إلى الفاء في « لست » « 2 » » .
يريد أنّهم قصدوا إلى أن يكون « ليس » « 3 » على وزان الحرف ، فلم يغيّروه تغيير الفعل ، [ يعني :
لم يقولوا : لست بكسر اللّام ] « 4 » ، ويحسن أن يقال : لم ينقلوا حركة العين لأنّهم التزموا السّكون ، فصار الكسر نسيا منسيّا ، فلذلك لم ينقلوا « 5 » .
قال : « وقالوا في التعجّب : « ما أقوله » « 6 » و « ما أبيعه » » .
أورده أيضا لكونه جاء مصحّحا ، وعلّة تصحيحه كونه أشبه الاسم من حيث لم يتصرّف تصرّف الفعل ، فأجري مجرى الأسماء « 7 » ، ولو بنيت « أفعل » من الاسم المعتلّ العين لقلت : « أقول » و « أبيع » ، وتصحيح هذا الباب قياس « 8 » ، وأمّا تصحيح ما بعده ، إلى آخره « 9 » فشاذّ مسموع ولا يقاس عليه .
قال : « وإعلال اسم الفاعل من نحو : « قال » و « باع » أن تقلب عينه همزة » ، إلى آخره .
قال الشيخ : وإنّما « 10 » أعلّ اسم الفاعل مع سكون ما قبل حرف العلّة حملا له « 11 » على الفعل
هامش
( 1 ) في د : « الحرف » .
( 2 ) في ط : « ليس » ، تحريف ومخالف للمفصل : 377 .
( 3 ) سقط من د . ط : « ليس » .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) بعدها في ط : « حركته » .
( 6 ) في الأصل . د : « ما أقيله » . وما أثبت عن ط . المفصل : 378 .
( 7 ) في د . ط : « الاسم » ، وكذا علل الرضي ، وكلام ابن الحاجب والرضي مبني على أن أفعل التعجب فعل ، وهو مذهب البصريين والكسائي ، ومذهب الكوفيين أنه اسم ، انظر المنصف : 1 / 35 ، والإنصاف : 126 - 148 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 124 .
( 8 ) علل سيبويه تصحيح اسم التفضيل بالفصل بينه وبين الفعل المتصرف ، وعلل الرضي ذلك بأن أفعل التفضيل محمول على أفعل التعجب ومشابه له ، انظر الكتاب : 4 / 350 ، والمنصف : 1 / 319 ، 2 / 113 ، والإنصاف : 144 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 124 .
( 9 ) أي إلى آخر الأمثلة التي ذكرها الزمخشري في المفصل : 378 .
( 10 ) في د . ط : « إنما » .
( 11 ) سقط من ط : « له » .