إنّما كان من أجل أنّ أصلها الضّمّ ، فثبت أنّ « 1 » علّة ذلك منتفية في باب « أقيم » و « استقيم » .
قال : « وتقول « 2 » : عور وصيد » ، إلى آخره .
قال الشيخ : يعني أنّ « عور » و « صيد » « 3 » من باب العيوب ، وقياسها [ « افعلّ » و ] « 4 » « افعالّ » ، فكان الأصل « اعوارّ » و « اصيادّ » ، وبابه لا يعلّ « 5 » لاكتناف « 6 » الساكنين لحرف « 7 » العلّة ، ومثل ذلك لا يعلّ « 8 » كراهة الإخلال بالفعل مطلقا « 9 » ، وكذلك « ازدوجوا » و « اجتوروا » بمعنى « 10 » « تزاوجوا » و « تجاوروا » ، ومثل ذلك لا يعلّ « 11 » لوقوع الألف قبل حرف العلّة ، لأنّهم لو أعلّوه لأدّى إلى الإخلال به مطلقا ، بخلاف قولك : « أقام » ، فإنّه أعلّ - وإن كان قبل حرف العلّة ساكن - لإمكان بقاء حرف العوض عنه ، وهو الألف ، ألا ترى أنّهم لو أعلّوا « تجاوروا » لقلبوا « 12 » الواو ألفا ، وإذا قلبوها ألفا فيجتمع ألفان ، فتحذف إحداهما ، فلا يبقى العوض ، ويصير لفظه « 13 » « تجاوروا » « 14 » ، فلمّا كان مثل « عور » و « صيد » في معنى ما يجب فيه التصحيح صحّح حملا عليه .
قال : « ومنهم من لم يلمح الأصل فقال : « عار يعار » » .
هامش
( 1 ) في د : « فيثبت على أن » ، مقحمة .
( 2 ) في ط . المفصل : 377 : « وقالوا » .
( 3 ) « الأصيد : الذي يرفع رأسه كبرا » . اللسان ( صيد ) .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د ، انظر شرح الشافية للرضي : 1 / 112 .
( 5 ) في د : « يعدّ » ، تحريف .
( 6 ) في ط : « لالتقاء » ، تحريف .
( 7 ) في ط : « بحرف » ، تحريف .
( 8 ) في د : « يعد » ، تحريف .
( 9 ) علل الفارسي عدم إعلال « صيد وعور » بأنهما في معنى ما يلزم فيه التصحيح . انظر التكملة : 253 ، والعضديات : 188 ، وانظر أيضا الكتاب : 4 / 344 ، والمقتضب : 1 / 99 ، والمنصف : 1 / 259 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 124 .
( 10 ) في د : « في معنى » .
( 11 ) في د : « يعدّ » ، تحريف .
( 12 ) في الأصل . « لقلب » ، وما أثبت عن د . ط .
( 13 ) في د : « لفظ » .
( 14 ) كذا في الأصل . د . ط . والصواب » تجااروا « .