يعني من لم ينظر إلى أنّ الأصل والقياس « افعالّ » ، بل جعله من باب « خاف » فأعلّه « 1 » كإعلاله . « 2 »
« وما لحقته الزيادة من ذلك في « 3 » حكمه » .
لأنّهم لّما صحّحوا ثلاثيّه صحّحوا ما زاد عليه ، لأنّ إعلال المزيد فرع عليه ، وهذا على اللغة الأولى « 4 » ، وأمّا اللغة الثانية فيعلّون « 5 » ، لأنّ حكم « عور » عندهم حكم « خاف » ، وحكم « اعورّ » عندهم كحكم « أخاف » ، فيقولون : « أعار اللّه عينه » ، كما يقولون : أخاف .
قال : « و « ليس » مسكنة من « ليس » » .
إنّما أورد « ليس » ههنا لأنّه فعل « 6 » ، وقياس عين الفعل أن تقلب « 7 » ألفا ، كما أورد « عور » لّما كان في الظّاهر مخالفا للقياس فقال : أصلها « ليس » ك « صيد » « 8 » ، إلّا أنّها ليست / من باب « صيد » ، لأنّ أصل ذلك « افعالّ » كما تقدّم ، فأسكنوا في « ليس » كما أسكنوها ، وإنّما حملوها « 9 » على « فعل » لأنّه لا يمكن فيه « فعل » ولا « فعل » ، لأنّ « فعل » لم يأت فيه إسكان ، و « فعل » ليس من أبنية الياء « 10 » ، ولم يأت فيه إسكان ، فكان الأولى أن يجعل « فعل » ، وسكّن كما سكّن « علم » ، وهو باب جائز « 11 » ، فحمل « 12 » عليه ، والتزم هذا الجائز لكونها غير متصرّفة ، فلم تصحّ كما صحّ « صيد » « 13 » ، ولم تعلّ كما أعلّ « هاب » ، بل التزم هذا الإسكان الجائز لتكون على لفظ ما ليس من
هامش
( 1 ) في د : « فأعل » .
( 2 ) انظر المنصف : 3 / 42 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 75 .
( 3 ) في ط . المفصل : 377 « من نحو « عور » في » .
( 4 ) أي : عدم إعلال « عور واجتور » .
( 5 ) أي الإعلال في نحو : « أقام » فإن « أعار » يعلّ مثله .
( 6 ) انظر ما سلف ق : 208 أ .
( 7 ) في د : « تنقلب » .
( 8 ) نقل ابن الحاجب كلام الزمخشري بمعناه .
( 9 ) في د : « حمله » .
( 10 ) لم يأت من ذلك إلا قولهم : « هيؤ » لمن حسنت هيئته ، انظر شرح الشافية للرضي : 3 / 150 ، وشرحها للجاربردي : 459 .
( 11 ) سقط من ط : « جائز » ، خطأ .
( 12 ) في د : « فحمله » .
( 13 ) في ط : « كما صحّ في صيد » ، مقحمة .