تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وما قبلها مضموم ، فبقيت على حالها « 1 » ، ثمّ حمل ذوات الياء عليها لاتّفاقهم على جريهما مجرى واحدا ، وهذا التعليل ينعكس لمن قال : « قيل » و « بيع » ، ويكون أولى لأنّ فيه حمل الواو على الياء ، وهو أقرب من حمل الياء على الواو . وبعض أصحاب اللّغة الأولى يشمّون الفاء الضّمّ تنبيها على أنّ الأصل فيه الضّمّ « 2 » ، وقد جاء مقروءا بها « 3 » في السبعة « 4 » ، وقد توهّم بعضهم أنّ مثل هذا الإشمام غير ممكن ، لأنّ الإشمام الممكن عنده / هو « 5 » ضمّ الشّفتين بعد إسكان « 6 » المسكوت عليه من غير صوت « 7 » ، وذلك غير معمول به ههنا باتّفاق ، فلم يبق إلّا ضمّ الشّفتين في حال التصويت ، وذلك إمّا أن يكون قبل التصويت بالقاف أو بعدها أو معها ، والجميع غير مستقيم ، أمّا قبلها فلا يستقيم لأنّه حينئذ يكون « 8 » إشماما للحرف الذي قبلها ، وأيضا فإنّ الحرف الذي قبلها إن كان مضموما لم يقبل إشماما ، وإن كان مفتوحا أو مكسورا أو ساكنا وضممت شفتيك مع التصويت به صار مضموما ، وأمّا بعدها فكذلك ، وأمّا معها فلا يستقيم ، لأنّه إذا صوّت به وضممت الشّفتين مع التصويت بها جاءت ضمّة خالصة ، لأنّ حقيقة الضمّة الخالصة ضمّ الشّفتين بالحرف مع التصويت ، فوجب أن تجيء ضمّة خالصة عند ذلك . وقد توهّم بعضهم أنّ الإشمام إنّما يكون بعد النّطق بها في حال النّطق بالياء الساكنة بعدها « 9 » ، وتوهّم أنّ ما فيها من المدّ يمكنه من ذلك ، وهو فاسد من جهة أنّ الإشمام ثابت في مثل قولك :
هامش
( 1 ) نسب ابن برهان هذه اللغة إلى بني فقعس ودبير من أسد ، ويفهم من كلام ابن جني أنها لبني ضبّة ، انظر المحتسب : 1 / 345 - 346 ، وشرح اللمع : 728 . ( 2 ) نسبها ابن برهان إلى كثير من قيس وعقيل ومن جاورهم ، وحكى عن الفراء أنها لعامة أسد وأنها قراءة الكسائي ، انظر شرح اللمع : 728 . ( 3 ) في ط : « به » ، تحريف . ( 4 ) انظر كتاب السبعة : 143 - 144 ، والكشف : 1 / 229 ، والإتحاف : 256 ، 361 ، 377 . ( 5 ) في د : « وهو » ، تحريف . ( 6 ) في ط : « الإسكان » ، تحريف . ( 7 ) فسر ابن يعيش الإشمام هنا بأنه روم ، وفسره الرضي بأن « تنحو بكسرة فاء الفعل نحو الضمة فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو إذ هي تابعة لحركة ما قبلها » . شرح الكافية : 2 / 270 - 271 ، وانظر شرح المفصل لابن يعيش : 10 / 74 . ( 8 ) سقط من د : « يكون » ، خطأ . ( 9 ) انظر شرح الكافية للرضي : 2 / 271 .