ذلك قلبت الضمّة كسرة / لتسلم الياء أو تنقلب « 1 » الواو فيه ياء ، وشبّه « 2 » الفتحة في « يوجل » بالكسرة في التجارب ، لأنّه جمع التجربة « 3 » ، وقياس الجمع الذي ثالثه ألف وبعده حرفان أن يكون الحرف الذي بعد الألف مكسورا ، كقولك : مسجد ومساجد ، وضاربة وضوارب .
قال : « وفي نحو العدة والمقة من « 4 » المصادر » .
يعني أنّها تحذف « 5 » في مصادر هذه الأفعال إذا كانت بالتاء مكسورة الفاء ، ولا تحذف منها إذا وقعت بغير تاء ، كأنّهم قصدوا إلى أن تكون التاء كالعوض من المحذوف « 6 » ، وهو الواو المكسورة .
ولم يذكر فعل الأمر مثل : « عد » و « ضع » و « سع » استغناء عنه بالفعل المضارع ، لأنّه فرعه ، فلم يحتج إلى ذكره « 7 » لذلك .
فإن قلت : حذفها في « 8 » الفعل المضارع لوقوعها بين ياء وكسرة ، وليست « 9 » مع فعل الأمر كذلك ، فما وجه حذفها ؟
قلت : نزّلوا تقدير حرف المضارعة كوجوده ، لأنّه الأصل ، كما نزّلوا الكسرة في « يضع » ، وإن زالت لفظا لمّا كانت هي الأصل ، منزلة الموجود .
قال : « والقلب فيما مرّ من الإبدال » .
والذي مرّ أنّها تقلب « 10 » همزة واجبا أو جائزا « 11 » على ما مضى ، وتقلب ألفا في مثل : ياجل ،
هامش
( 1 ) في د : « انقلب » ، وفي ط : « تقلب » .
( 2 ) في ط : « شبّه » .
( 3 ) في د : « لتجربة » .
( 4 ) في الأصل . ط : « في » ، وما أثبت عن د . وهو موافق للمفصل : 375 .
( 5 ) في ط : « الحذف » ، تحريف .
( 6 ) انظر الكتاب : 4 / 336 - 337 ، والمقتضب : 1 / 88 - 89 ، وشرح الملوكي : 339 .
( 7 ) في د : « فلم يحتج إذن إلى ذكر » .
( 8 ) في د : « من » .
( 9 ) في ط : « وليس » .
( 10 ) سقط من ط : « تقلب » ، خطأ .
( 11 ) في د . ط : « وجائزا » .