على « يفعل » على أن يكون أصلا ، وإنّما يأتي على يفعل أو يفعل [ بالكسر أو الضّمّ ] « 1 » ، ولا جائز أن يكون « 2 » [ على ] « 3 » يفعل [ بالضمّ ] « 3 » ، فوجب أن يكون الأصل يفعل [ بالكسر ] « 3 » ، والفتح لحرف الحلق ، فقد وقعت الواو بين ياء وكسرة مقدّرة في الأصل .
وأمّا « يسع » فأشكل من « يضع » ، لأنّ ماضيه على « فعل » بكسر العين ، وليس مثل « يضع » في أنّ ماضيه بفتح العين ، وقياس ما جاء ماضيه بكسر « 4 » العين أن يكون مضارعه بفتح العين ، فعلى ذلك يشكل حذف الواو من « 5 » « يوسع » « 6 » ، وقد جعل « 7 » ذلك والجواب عنه فصلا برأسه بعد هذا الفصل ، وتحقيقه أنّ « فعل » ممّا تعتلّ « 8 » فاؤه جاء مضارعه « يفعل » بفتح العين ، و « يفعل » بكسر العين ، قالوا :
« وري الزّند يري » ، و « ولي يلي » « 9 » ، وقالوا : « وجل يوجل » ، و « وحل يوحل » « 10 » ، فإذا جاء « يسع » محذوفا فاؤه « 11 » علم أنّه ممّا كان أصله في التقدير الكسر ، وأنّ الفتح عارض لحروف « 12 » الحلق ليجري على قياس لغتهم ، فثبت أنّ الفتح في « يسع » كالفتح في « يضع » ، وأنّ الفتح في « يوجل » كالفتح في « يوحل » ، فلم تحذف الواو في « يسع » إلّا لوقوعها بين ياء وكسرة تقديريّة ، وثبتت الواو في « يوجل » لأنّ الفتح فيه أصل ، فلم تقع الواو بين ياء وكسرة لا لفظيّة ولا تقديريّة ، وشبّه الفتحة « 13 » في « يسع » بالكسرة في التّجاري من حيث كانت عارضة ، والأصل حركة غيرها ، وهي الضمّة ، لأنّه مصدر « تجارينا تجاريا » ، فقلبت الضمّة كسرة لأنّه ليس في كلامهم ما آخره ياء أو واو وقبلها ضمّة ، فإذا وجد
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) في د : « يأتي » .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) في ط : « ماضيه على فعل بكسر » .
( 5 ) في د : « في » .
( 6 ) انظر ذلك في الكتاب : 4 / 55 ، والسيرافي : 156 ، 293 ، والمنصف : 1 / 206 - 207 ، وأمالي ابن الشجري :
1 / 379 ، وشرح الملوكي : 337 .
( 7 ) في د : « حصل » ، تحريف . وفاعل جعل يعود إلى الزمخشري .
( 8 ) في د . ط : « اعتلت » .
( 9 ) انظر المنصف : 1 / 207 ، والممتع : 176 ، 434 .
( 10 ) انظر سر الصناعة : 737 .
( 11 ) في د : « واوه » .
( 12 ) في ط : « كحرف » ، تحريف .
( 13 ) في ط : « الفتح » .