وقع فيه اختلال .
وذلك أنّه لا يخلوا إمّا أن يعتبر لفظ الواو في الموافقة أو لا يعتبره ، فإن اعتبره لم يصحّ إطلاق قوله : « إنّ الياء مختصّة بوقوعها فاء وعينا » « 1 » [ إلّا ] « 2 » على قول من قال : إنّ ألف الواو [ منقلبة ] « 2 » عن ياء « 3 » ، وإن لم يعتبره لم يستقيم « 4 » ، لأنّها من كلامهم ، وأيضا فإنّه لا يستقيم قوله : « فهي على هذا « 5 » موافقة الياء في « ييّيت » « 6 » » .
وقوله : « فهي موافقة الياء في يديت » « 7 » .
فإن قلت : ذكر انفراد الياء على وجه الجواز / على اختلاف الأقوال في الواو قلت : فكان ينبغي أن يقول : فيما انفردت به الياء في وقوعها فاء وعينا ولاما ، وكان « 8 » ينبغي أن يقول : وأنّ الياء وقعت فاء وعينا ولاما ، ولم تقع الواو كذلك كما قالوا « 9 » ، وأنّ الياء وقعت فاء « 10 » ولاما في « يديت » ، ولم تقع الواو كذلك ، فالذي جوّز له ذلك في « يديت » مجوّز له ذلك في « ييّيت » ، فالفصل بينهما حتى ذكر ذلك « 11 » أوّلا في أصل الباب ، وذكر هذا عارضا في ضمنه لا معنى له ، والأولى أن
هامش
( 1 ) نقل كلام الزمخشري بالمعنى .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) في ط : « من قال : إن الألف عن واو » ، تحريف .
( 4 ) ذهب الأخفش إلى أن ألف واو منقلبة عن واو لأن الياء لا تتقدم عينا على الواو لاما ، وذهب الفارسي إلى أن ألف واو منقلبة عن ياء ، انظر الحلبيات : 8 ، وسر الصناعة : 598 ، والمنصف : 2 / 214 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 74 ، وارتشاف الضرب : 1 / 90 .
( 5 ) في المفصل : 374 « قوله » مكان « هذا » ، والضمير في « قوله » يعود إلى الأخفش .
( 6 ) سقط من ط : « قوله : فهي على هذا موافقة الياء في ييّيت » ، خطأ . وجاء بعد كلمة « يييت » في د : « ياء حسنة ، أي كتبتها ، وليس في الكلام كلمة حروفها كلها ياءات إلا هذه » ا . ه . وهذه الزيادة من كلام ابن يعيش في شرح المفصل : 10 / 57 .
( 7 ) عبارة الزمخشري : « فهي على هذا موافقتها في يديت » ، المفصل : 374 .
( 8 ) في د : « فكان » .
( 9 ) في الأصل : « قال » . وما أثبت عن د . ط .
( 10 ) سقط من ط من قوله : « وعينا ولاما ولم تقع . . » إلى « فاء » ، خطأ .
( 11 ) سقط من د : « ذلك » ، خطأ .