« ومن أصناف المشترك الاعتلال »
قال صاحب الكتاب : « حروفه الألف والواو والياء ، وثلاثتها تقع في الأضرب الثلاثة » .
حروف الإعلال الواو والألف والياء ، وسمّيت حروف الإعلال لما وقع بها « 1 » من التغييرات المطّردة « 2 » ، بخلاف غيرها ، وقد جعل بعضهم الهمزة من حروف العلة لذلك « 3 » ، ولم يعدّها كثير ، لأنّه لم يجر فيها ما جرى في حروف العلّة من الاطّراد اللّازم في كثير من الأبواب « 4 » ، ولكلّ وجه .
ثمّ ذكر أنّ الألف لا تكون في الأسماء والأفعال إلّا زائدة أو منقلبة ، ولا تكون الألف أصلا فيهما « 5 » ، بخلاف باب الحروف ، وأردنا باب الأسماء « 6 » المتمكّنة ، وأمّا الأسماء غير المتمكّنة [ مثل « ذا » و « تا » ] « 7 » فألفاتها كألفات الحروف في كونها أصلا ، فلا يقال في ألف « متى » و « ما » : إنّها منقلبة ولا إنّها زائدة ، وإنّما لم تقع الألف في الأسماء والأفعال أصليّة لأنّها لو وقعت « 8 » أصليّة لم تخل إمّا أن تقع مبدلة في محلّ آخر أو لا ، فإن وقعت في محلّ مبدلة أدّى إلى اللّبس بين الأصليّة والمنقلبة ، وذلك مخلّ بمعرفة الأوزان ، وهو باب كبير « 9 » ، وإن لم تقع في محلّ مبدلة عن الواو والياء أدّى ذلك إلى وقوع الياء والواو المتحرّكتين « 10 » في كلّ موضع كان أصلها فيه التحرّك ، وهو كثير مستثقل « 11 » ،
هامش
( 1 ) في ط : « فيها » .
( 2 ) كذا علل تسميتها ابن يعيش والرضي ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 10 / 54 وشرح الشافية للرضي :
1 / 33 ، 3 / 67 - 68 .
( 3 ) ممن قال بهذا الخليل والفارسي ، انظر مقدمة كتاب العين : 1 / 57 ، وشرح الشافية للرضي : 1 / 33 ، وارتشاف الضرب : 1 / 11 .
( 4 ) من قوله : « وسميت حروف » إلى « الأبواب » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 415 .
( 5 ) انظر المقتضب : 1 / 56 ، والحلبيات : 127 ، والمنصف : 1 / 118 .
( 6 ) في ط : « بالأسماء » مكان « باب الأسماء » .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 8 ) في ط : « لوقعت » مكان « لو وقعت » ، تحريف .
( 9 ) في ط : « كثير » .
( 10 ) في د . ط : « متحركتين » .
( 11 ) من قوله : « لو وقعت » إلى « مستثقل » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 416 بتصرف .