فيؤدّي إلى استثقال كثير ، فرفضوه لذلك ، فثبت أنّها لم تقع في الأسماء والأفعال أصليّة ، وإذا « 1 » أوقعوها مبدلة لم يلزم شيء ممّا ذكرناه ، فكان ذلك هو القياس .
ثمّ بيّن اتّفاق مواقع الواو والياء اللّذين « 2 » ثبت أنّهما الأصلان في الإعلال بعد أن ثبت أنّ الألف لا تكون أصلا ، فذكر اتّفاقهما واختلافهما ، فاتّفاقهما فاء وعينا ولاما كثير واضح ، واتّفاقهما في وقوعهما عينا ولاما كقوّة وحيّة واضح ، وليس بكثير في البابين ، وقد وقع في بعض النّسخ « في اتفاقهما ، وإن « 3 » تقدّمت كلّ واحدة منهما على أختها فاء وعينا ، كيوم وويل » « 4 » ، وهو مستقيم في باب اتّفاقهما ، لأنّه قد وقعت كلّ واحدة منهما فاء قبل أختها وعينا بعد أختها ، وهما بابان في الاتّفاق / ، وإن جاءت العبارة فيهما واحدة .
ثمّ ذكر اختلافهما فقال : « واختلافهما أنّ الواو تقدّمت على أختها « 5 » في نحو : وقيت وطويت » « 6 » ولم تتقدّم الياء عليها .
يعني أنّ الواو تقدّمت فاء على الياء لاما ، وتقدّمت عينا على الياء لاما ، وتبيّن ذلك من كلامه بالمثال ، وإلّا فلا يستقيم « 7 » ، لأنّه قد ثبت أنّ كلّ واحدة منهما تقدّمت على أختها فاء وعينا في الاتّفاق « 8 » ، [ كويل ويوم ] « 9 » ، فكيف يستقيم أن « 10 » يعمّم تقدّم الواو على الياء مطلقا دون تقدّم الياء في باب الاختلاف ؟
هامش
( 1 ) في د : « وإذ » ، تحريف .
( 2 ) في ط : « الذي » ، تحريف .
( 3 ) عبارة الزمخشري وابن يعيش : « فاتفاقهما أن وقعت كلتاهما فاء كوعد ويسر وعينا كقول وبيع ولاما كغزو ورمي ، وعينا ولاما كقوة وحية وإن تقدمت . . » ، المفصل : 374 ، وشرحه لابن يعيش : 10 / 54 - 55 .
( 4 ) في المفصل : 374 : « في نحو ويل وقوم » .
( 5 ) في المفصل : 374 : « الياء » .
( 6 ) بعدها في المفصل : 374 : « وتقدمت الياء عليها في يوم » .
( 7 ) بعدها في ط : « التعميم » .
( 8 ) في ط : « في باب الاتفاق » .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) في الأصل . ط : « بأن » . وما أثبت عن د .