« خطائي » ، فصار مثل تقديره في جمع « ركايا » ، إذ أصل ركايا ركائي ، لأنّ ركيّة « 1 » كصحيفة ، فجمعه في الأصل ركائي ، والعرب في كلّ جمع بعد ألفه همزة عارضة / في الجمع وياء يقلبون الهمزة ياء ، والياء ألفا ، فيقولون في ركائي : ركايا ، فكذلك يجب أن يقولوا في خطائي : خطايا ، وقد بيّنّا كيفيّة وصوله إلى خطائي الذي هو مثل ركائي ، وسيأتي ذلك في موضعه معلّلا ، فلا معنى في استيفائه ههنا . « 2 »
ثمّ ذكر الجمع بين الهمزتين « 3 » في كلمة [ واحدة ] « 4 » وأنّه شاذّ في كلامهم ، وأتبعه بقراءة الكوفيّين وابن عامر قصدا منه لتضعيف قراءتهم « 5 » ، كما فعل ذلك في غير موضع .
قال : « وإذا التقتا في كلمتين » إلى آخره .
وقع في بعض النّسخ « جاز تحقيقها » « 6 » بقافين ، وهو عندي تصحيف ، لأنّ التحقيق ضعيف « 7 » عنده ، فلا معنى لذكره متقدّما ، وأيضا فإنّه قد قال بعد ذلك عند ذكره الفصل بينهما بألف : « ثمّ منهم من يحقّق » « 8 » ، فلو كان الأوّل ذكر لجواز التحقيق لم يكن لذكر جواز التحقيق مع الفصل معنى .
وقوله : « وتخفيف « 9 » إحداهما بأن تجعل بين بين » .
هامش
( 1 ) « الركيّة : البئر تحفر » ، اللسان ( ركا ) .
( 2 ) انظر ما سيأتي ق : 331 ب .
( 3 ) في د : « همزتين » .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) أي قراءة قوله تعالى : « أئمة » ، ووردت هذه الكلمة في خمس آيات من القرآن ، أولها في سورة التوبة ، وهيوَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِالتوبة : 9 / 12 .
قال مجاهد : « وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي « أئمة » بهمزتين » كتاب السبعة : 312 ، وقال مكي :
« قوله : « أئمة » حيث وقع قرأ الكوفيون وابن عامر بهمزتين محققتين ، وقرأ الباقون بهمزة وبعدها ياء مكسورة كسرة خفيفة » . الكشف : 1 / 498 ، وانظر النشر : 1 / 378 ، والإتحاف : 50 ، واعترض ابن جني على قراءة تحقيق الهمزتين ، وعدها شاذة ، انظر سر الصناعة : 72 ، والخصائص : 1 / 182 ، 3 / 143 .
وجاء بعد كلمة « قراءتهم » في د « أي عدّها ضعيفة » .
( 6 ) في المفصل : 351 ، وشرحه لابن يعيش : 9 / 118 « جاز تحقيقهما » .
( 7 ) سقط من د : « ضعيف » ، خطأ .
( 8 ) المفصل : 352 .
( 9 ) في د : « أو تخفيف » ، مخالف للمفصل : 351 .